مجموعة الأطر العليا الصحراوية المعطلة بكليميم…بين الأمس واليوم : دراسة نقدية

بقلم: محمد يحظيه



كانت إلى عهد قريب مجموعة الأطر الصحراوية العليا المعطلة بكليميم رائدة النضال ضد التهميش ومصادرة الحق في التشغيل إلى جانب مثيلاتها من كافة المداشر الصحراوية التي لبت نداء الواجب من أجل صون الكرامة والحرية والحق في العيش الكريم, فلاننسى أن نضال الأطر العليا الصحراوية المعطلة في كافة المداشر الصحراوية حديث العهد مقارنة مع باقي النضالات الحقوقية الأخرى لسببين إثنين , الأول : أن الميز العنصري القائم ضد الطلبة الصحراويين القاضي بحرمانهم من متابعة دراساتهم العليا في الجامعات المغربية كان شديد الوطأة إلى عهد قريب وحال دون أن يتمكن عديد الطلبة من استكمال دراساتهم العليا, قبل أن يخف بشكل محدود .والثاني: أن سياسة الدولة المغربية في إدماج  حملة الشواهد العليا من الأطر المغربية المعطلة في أسلاك الوظيفة العمومية ,والتي بلغت أوجها في عهد حكومة الإستقلالي عباس الفاسي قبل أن يتراجع عنها خلفه على رأس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران ,كانت تجرّ معها عددا محدودا من الأطر العليا الصحراوية المعطلة ويتم دمجهم في وظائف هامشية أقل مايقال عنها أنها فتات متبقي من حصة الأسد التي تحظى بها الأطر العليا المغربية المعطلة ,الشئ الذى  كرس نوعا من الإتكالية والإنتظارية لدى هذه الفئة, دون أن ننسى  حرص الدولة المغربية على حصر الأطر العليا الصحراوية المعطلة في قطاع واحد وأوحد  فى صورة تعبر عن سياسة عقاب جماعى أكثر منه توظيف يصون الكرامة, -ولنا العبرة في فوج 2010 من الأطر العليا الصحراوية المعطلة الذى تم الزج به في دهاليز وزارة الداخلية المغربية بمختلف أقسامها الهامشية والنائية-.

هذه الأسباب مجتمعة في نظرنا هي التي حالت دون ظهور نواة نضالية للأطر العليا الصحراوية المعطلة في أغلب  المداشر الصحراوية ردحا من الزمن.

فبعد مجموعة من المعارك النضالية التى خاضتها مجموعة الأطر العليا الصحراوية المعطلة بكليميم إلى جانب مثيلاتها من الأقاليم الصحراوية  في مدينة الرباط والتي كانت ناجحة في إسماع الصوت رغم عديد الأخطاء التي ارتكبت في التسيير ,وكذلك بعد مختلف المعارك المحلية على مستوى مدينة كليميم من وقفات احتجاجية واعتصامات بطولية مكنت من تقوية الرصيد النضالي لهذه المجموعة, أصبحنا نلحظ طغيان سياسة الإسترزاق على بعض أعضائها للأسف , فقد تكونت مجموعات مصغرة (كنتونات) داخل المجموعة الكبرى الأم ( مجموعة الأطر العليا الصحراوية المعطلة بكليميم) ,فأصبحت هذه الأخيرة بقرة حلوب توظفها هذه المجموعات القزمية  لخدمة أجندات استجدائية بغيضة تحاول أن تخطب ود السلطة المحلية للحصول على مكاسب مادية رخيصة لاتمت بصلة إلى النضال الشريف من أجل الحق في الشغل الذي ضمنته سائر المواثيق والعهود الدولية قبل أن تعترف بة التشريعات المحلية بعيدا عن كل مزايدات من شأنها أن تشوش على نزاهة هذا النضال .

لقد أصبحت مجموعة الأطر العليا الصحراوية المعطلة بكليميم تلك الدجاجة التي تبيض ذهبا بالنسبة لهذه الكنتونات المصغرة التي تقوم بتوظيفها للحصول على مكاسب مادية رخيصة ,كأذينات للنقل, أو توصيات للتسجيل في سلك الدكتوراه, أو الحصول على امتيازات مقاولاتية, أو استجداء بطائق الإنعاش الوطني –نحن لسنا ضد هذه المطالب إن كانت شخصية باسم من طلبوها أوكانت باسم هذه المجموعات إذا اختارت الإنفصال عن المجموعة الأم وتكوين مجموعات خاصة تختار لها ماتشاء من التسميات- لكن أن تكون تحت مظلة الإطار فهذا مانرفضه وندينه ,لإنه يجسد انحرافا واضحا عن المطلب الرئيسي الذي تكونت من أجله  المجموعة الأم منذ البداية وهوالإدماج الفوري والمباشر في مناصب شغل قارة تضمن نوعا من العيش الكريم لإعضائها.

إن الإستجداء الذي أصبح يمارس باسم مجموعة الأطر العليا الصحراوية المعطلة بكليميم من طرف بعض من أعضائها الذين لم يصونوا العهد ولم يحافظوا على الهدف الذي أنشئت من أجله هذه المجموعة لهو شئ مرفوض لإنه بغيض ورخيص  وسيكون لاقدر الله سببا في إقبار نضالات الأطر العليا الصحراوية المعطلة بكليميم بعد أن كان سببا في تحويرها عن المسار الذي رسم لها ,وسيجعلها تغرد خارج سرب تنسيقية  الأطر العليا الصحراوية المعطلة التي تضم معطلي كل الأقاليم الصحراوية.

إن مجموعة الأطر العليا الصحراوية المعطلة بكليميم لها حرمتها التي على الأعضاء كافة احترامها والحفاظ عليها والوقوف في وجه كل من يحاول المساس بهذا الإحترام الواجب لهذا الإطار الفتي الذي هو في ملك جميع الأطر العليا الصحراوية المعطلة بكليميم وللأجيال القادمة التي لازالت تدرس, ولايمكن لإحد أن يعتبره ملكية خاصة أو يوظف الرأسمال الرمزي أوالمادي لهذا الإطار لإضفاء الشرعية اللازمةعلى مطالبه الشخصية مهما كانت الأسباب والمبررات دون الحصول على موافقة المجموعة ككل .

إن المطلوب من جميع الأطر العليا الصحراوية المعطلة بكليميم هو العمل على إعادة ترتيب البيت الداخلي للمجموعة وتقوية القواعد الخلفية لهذا الإطار بتطهيره من كل الشوائب التي أثرت على مساره النضالي والهدف الذي رسم له منذ التأسيس ,وتقوية مناعته الداخلية ضد كل الفيروسات الميكيافيلية التي أضعفت من قدراته الذاتية ,حتى يتمكن من النهوض من جديد أكثر قوة وأكثر اتحادا وأكثر طموحا لتحقيق الهدف المنشود المتمثل في الإدماج المباشر والفوري في أسلاك الوظيفة العمومية دون قيد أوشرط عن طريق الحضور الوازن والقوي  في الساحة النضالية من داخل كليميم وردة وادنون المنسية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد