الداخلة: حفلات تكريم المسؤولين هل هي نفاق اجتماعي أم فرصة للمحاسبة…؟؟؟

صحراء 24 /   الحسين الماح ـ الداخلة

 


جرى يوم السبت 15 شتنبر المنصرم بالداخلة و بالتحديد بقاعة المركز الجهوي للاستثمار حفل تكريم و توديع للمندوب الجهوي لوزارة الصحة بحضور وازن لكل من والي الجهة و عدد من البرلمانيين و المنتخبين و رؤساء بعض الجماعات المحلية و رؤساء المصالح الخارجية.
خلال هذا الحفل تم سرد الانجازات التي قدمها السيد المندوب و تعداد مناقبه و إيجابياته لكن لا أحد تحدث عن سلبياته في تسيير أحد القطاعات الحيوية بالجهة و التي تعرف عددا كبيرا من الاختلالات .
لكن علمتنا القاعدة المغربية المتعارف عليها منذ 35 سنة أنه كل ما كان لص أشطر من لص يتم تكريمه ليس لما يقدمه من خدمات جليلة.
و المعلوم أن السيد المندوب المنتهية مهامه بالجهة و الذي تربع على كرسي قطاع الصحة بالجهة لمدة تناهز الثمان سنوات، لازالت ظروف تعيينه يلفها الغموض و تحيط بها الكثير من الشكوك و التي تزيح جانبا شروط الكفاءة و النزاهة.
خلال هذه السنوات العجاف عرف الوضع الصحي بالجهة تدهورا شنيعا رغم الإمكانيات المالية الهائلة المرصودة من طرف وزارة الصحة ، و التي كان بالإمكان أن يمكن الجهة من أن تصبح مركزا استشفائيا وطنيا بالنسبة للجهات الجنوبية الثلاث و قاريا بالنسبة لدول الساحل و الصحراء .
و لولا برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و كذلك تحويلات الجهة و الجماعات الترابية الأخرى التي صانت ماء وجهه كمسؤول أول و أخير عن الصحة لكان ما سرد في حفه من منجزات يكاد يكون معدوما و في أحسن الحالات يعد على رؤوس الأصابع.
اللهم إذا استثنينا دوره في تحريك عجلة التنمية المحلية و إنعاش المقاول المتوسط من خلال إعطاء الامتياز لست مقاولات توريد و تموين كافة حاجيات المؤسسة الطبية بالجهة ، و هي في نهاية المطاف عائدة لشخص واحد .
لينتهي بنا التمحيص و التحقيق الصحفي إلى اكتشاف علاقة المصاهرة بينه و بين هذه المقاولة العائلية المتكاملة ، ليصبح ما يشاع عن امتلاكه فيلا فاخرة بمدينة أكادير يفوق ثمن اقتنائها إمكانياته كموظف حقيقة لا لبس فيها، فهل صرح بها للأجهزة المعنية بالتصريح بالممتلكات.
كما بلغ إلى علمنا من مصادر مطلعة من داخل الإدارة الطبية إلى كون هذا المسؤول عمد و منذ علمه بقرار تنقيله إلى تسريع وتيرة صرف نفقات بشكل خيالي و لا سند له على أرض الواقع، و هو أمر يدعو إلى التحقيق في التحويلات التي صرفت خلال شهري يوليوز و غشت و التي بلغت حسب ما يشاع مليون و خمسمائة ألف درهم عن طريق اللجوء إلى سندات الطلب.
و في انتظار نفي أو تأكيد هذه الأخبار يبقى حفل التكريم مرة أخرى فرصة أخرى في ظل الدستور المغربي الجديد ، و الكلام الكثير عن ربط المسؤولية بالمحاسبة و متابعة الفاسدين و المفسدين لتشجيعه على مزيد من النهب و إهدار المال العام عوض أن تكون فرصة لمساءلتهم..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد