صحراء 24 / الموساوي موس ولد لولاد
من كبريات القيم التي تميز طوائف المشيخة الصحراوية القبلية، نذكر(النازية القبلية )،كتجربة سياسية خالصة ،أستطاع المستبد الصحراوي، الذي يتقلد المسؤولية أو له منصب سياسي (…)أبداعها و تطبيقها، ثم فرضها كمرجعية قائمة و مقدسة، لا بديل عنها، في التعاطي اليومي مع شؤون المواطنين المنتسبون للأقاليم الجنوبية، حتى سارت ركيزة محورية في تحديد المواطن الصالح ،من ذلك الطالح ،حسب قوة “التطبيل” و “التصفيق” و “الترحيب” باعتناق مذهب الشيخ فلان أو الشيخ علان …
النازية القبيلة الصحراوية هي عبارة عن خلاصة لمجهود فكرى و عملي، معجزة في طقوس الظلم و الاستبداد ، ابتكرته عبقرية كبار رموز الاستبداد و الطغيان من أعيان و شيوخ الصحراء، لهم تجربة عقود من الحركة خلف الظالم الحالك، طبائعهم الفطرية هي كالعادة ، حبك المؤمرات ورعاية المخططات و تنفيذ العمليات داخل مجتمعهم الصحراوي، في احتقار تام و صريح لجميع الدساتير السماوية و البشرية، وطنية كانت أو دولية، يقع هذا، مع الأسف، في تصالح ضمني مباشر مع منظمات صحراوية مثل الكوديسا، برئاسة السيدة مينتو حيدار، التى يجب عليها أن تكون أول من يندد بممارسات النازية العرقية الصحراوية الدموية، لتثبت لنا و للعالم ، أنها ترأس منظمة حقوقية بالمعنى الكونى للكلمة، بدل التخدع مع الظالم و المستبد في لعبة “الشعارات الرنانة” البائدة للالتفاف على الوقائع و الحقائق الحية، من خلال تغييب عقول الناس وراء سراب التسوية النهائية لهذا الملف، الذي عمر نصف قرن، دون أن يجد طريقه لحل من الحلول المطروحة .
في خضم سنوات طويلة من الحرب و التفاوض السياسي المباشر و الغير مباشر بين جبهة البوليساريو و المغرب، تشكلت النازية الصحراوية في غفلة من العالم، بطرق ملتوية و معقدة، ثم ظهرت إلى السطح على شكل تيارات سياسية-قبلية متناطحة في العلن، لكنها متحالفة في السر ،لتفرض نفسها بجرأة قل نظيرها في تاريخ البشرية، بديلاً دكتاتورياً، يمتلك القدرة على ابتكار الحلول السحرية لمعالجة جميع المطالب الحقوقية و الاقتصادية و الاجتماعية…الخ، التى يريدها الصحراويين، من خلال رصيد التآمر والإجهاض، الذي استطاع شيوخ و أعيان هذا المذهب الجديد مراكمته، طيلة 35 سنة من متاجرتهم بمعاناة الصحراويين سوى داخل المملكة أو بدول الجوار ، بما فيها مخيمات اللجوء، حيث الاستعباد و الحرمان هو نصيب كل صحراوي غير منخرط في عصابات و طوائف و مليشيات النازية الصحراوية الحديثة هناك.
في سنة 2003 و على أساس الشرعية المزعومة لما يسمى بشيوخ و أعيان الأقاليم الصحراوية ،قامت هذه المشيخة الدموية بإصدار عشرات الفتاوي الدينية، تبيح من خلالها قتل الموساوي موس، لأنه كتب رسالة سلام و صداقة إلى رئيس دولة إسرائيل، تزعم هولاي الموقعون على تصفيتى الجسدية الكثير من الشيوخ و الأعيان و الوجهاء الصحراويين من مختلف القبائل الصحراوية معهم المدعو كريم غلاب، رئيس البرلمان المغربي الحالى، الذي كان حينها وزيرا للنقل ، و بعض رؤساء مجالس علمية محلية بالصحراء و رؤساء جمعيات صحراوية تسمى بجمعيات المجتمع المدنى(…) ، مثل جمعية عميل مخابرات القذافي ، الذي حصد مليارات من ليبيا من خلال تهديد أمن و سلامة بلده المغرب…الخ من الضباع المفترسة و الأفاعي السامة بالصحراء، ثم شرعوا في التنفيذ ، تم نصب الكمأن و حبك الدسائس لقتلي، كانت البداية هي مصادرة حقي في الجنسية المغربية طيلة ثمانية سنوات متواصلة، بسبب قوة نفوذ أشخاص نافذين من قبيلة الركيبات بإقليم السمارة و العيون ،حاولو تصفيتى بكل الطرق و الوسائل ، لكن محاولة قتلي يوم 28/02/2008 عند مقر المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية على يد رجل أمن رسمي، ستظل حاضرة ، لأنها تحمل بصمة عمليات القتل على الطريقة الصحراوية التقليدية ، وهذا ما يجعلنى أعتقد أن مسؤول صحراوي مجرم يقف وراءها .
تعطش كبار رموز الاستبداد داخل المجتمع القبلي الصحراوي إلى سفك الدماء و ممارسة طقوس القتل التقليدي، هو أكبر دليل على حالة الاضطراب البنيوي والعقلي تجعلهم بحاجة إلى طوائف عرقية (قبلية) ، يرتفعون على أكتاف قواعدها، وتخدم أهدافهم وتروج لمذهبهم النازي الجديد . و تكون على هبة الاستعداد لتطويع الكتاب و المثقفين خدمة للشرعية المزعومة لبعض الشيوخ و الأعيان، الذين اكتسبوها من خلال سلسلة من التحالفات في أطار لوبيات و عصابات تمتد من قيادة بالبوليساريو مرورا بصحراويين يمارسون تجارة السياسة بدول مجاورة ، ثم وصولا إلى “المنبع و المصب” الذي لا رأس و لا رائحة له، المتمركز بمدن و محافظات الأقاليم الجنوبية بالمملكة المغربية .
و التى لها مرجعية واحدة تقوم على فكرة أن الأعيان و الشيوخ الصحراويين دائمأ على حق و من يخالفهم يجب دفنه في التراب، وهكذا كان الموت والتغييب مصير كل صحراوي لا ينافق، لأنه على النازية الصحراوية لا يوافق.(تابع)
الموساوي موس ولد لولاد
المعارض السياسي الوحيد لشيوخ و أعيان الظلم و الاستبداد بالصحراء

