بيان تنسيقية الأطر العليا الصحراوية

 

صحراء 24 / عن التنسيقية

 

 

أصدرت تنسيقية الأطر العليا الصحراوية بيانا هذا نصه:

بيان

أكذب ثم أكذب ثم أكذب حتى تصدقك الجماهير. شعار رفعه جوزيف غوبلز وزير الإعلام الألماني في عهد هتلر إبان الحرب العالمية الثانية، وهو نفس الشعار الذي تسير على نهجه جميع الحكومات المتعاقبة في الدولة المغربية التي ما فتئت تروج عبر ألتها الدعائية لخطاب متناقض و مزدوج في نفس الوقت وذلك في علاقتها بالمجتمع الصحراوي التي ما فتئت تدعي بأنه مجتمع مترف وبأنه يعيش في رغد، هذه الأكذوبة التي تكسرت على حجرة اسمها مخيم اكديم ازيك  الذي بدد كل تلك الدعايات التي كانت معدة للاستهلاك الإعلامي الخارجي، هذه السياسة التي يتضح بأن جميع الأطراف الدولية باتت مقتنعة تماما بأهدافها الحقيقية الرامية أساسا إلى امتصاص خيرات المنطقة ولعل موقف الاتحاد الأوربي الأخير الرافض لتجديد اتفاقية الصيد البحري، والذي يهدد أيضا برفض تجديد أو تعديل اتفاقية الفلاحة المبرمة بين الطرفين على أساس أن جزء من تلك المبادلات تضم منتجات فلاحية مستقدمة من مدينة الداخلة.

من هذا الأساس يتضح وبشكل جلي لتنسيقية الأطر العليا الصحراوية المعطلة بأن الدولة المغربية ماضية في نفس النهج و المقاربة المستندة على الاستثناء السلبي في أبشع صوره و هو ما تأكد بشكل جلي في خطوة تشغيل 4304 إطار في جميع القطاعات الحيوية و استثناء الأطر الصحراويين الذين تم الزج بالأغلبية الساحقة منهم في وزارة الداخلية مع إجبارهم  التوقيع على التزام كتابي يتم بموجبه تشغيلهم مدة أربع سنوات في مناطق نائية بعيدا عن ذويهم في ما يشبه الترحيل القسري و الذي يهدف إلى إخلاء المنطقة من كوادرها في تناقض صارخ مع ما تسميه الدولة عبر ألتها الإعلامية والتي تسخر لها أموال طائلة (الحكم الذاتي) و الذي تتشبث الدولة المغربية به كحل نهائي لمشكل الصحراء الغربية، مما يعطي الدليل على التناقض على مستوى الخطاب و الممارسة المتسمة بالانتقام و التهميش الذي أصبح لا يطاق.

نفس الخطوة و العملية السالفة الذكر يبدو جليا أن معالمها تلوح في الأفق عبر ما صرح به مؤخرا وزير الأعلام بحيث أنه سيتم مباشرة بعد المصادقة على قانون ميزانية 2012  و في إطار الالتزام بالمجهودات المبذولة من طرف الحكومة عبر الوفاء بالمحاضر الموقعة مع مجموعات الأطر العليا المعطلة بحيث ذكر بأنه سوف يتم تشغيل 4000 إطار معطل هذا ما جاء على لسان السيد الوزير، و هو ما أكده الوزير الأول لصحيفة ليكونوميست والذي أضاف بأنها سوف تخصص لمن يستحقونها.

من هذا المنطلق يتضح بأن العملية تهم المجموعات التي وقعت معها المحاضر لا غير أي أن تنسيقية الأطر العليا الصحراوية هي ضمنيا غير معنية بالبات و المطلق بالعملية ولا تستحقها، كما جرت العادة إلا أننا نؤكد القول لكل من يهمه الأمر بأن الموت أهون علينا من أن نظل متفرجين على ما يقع أمامنا من إقصاء وتهميش ممنهجين، و أننا نتحمل كامل المسؤولية في ما سوف نقدم عليه من خطوات نضالية غير مسبوقة من أجل انتزاع حقوقنا الثابتة والتي لا تتحمل أي مزايدة من طرف الدولة المغربية، ومن هذا المنطلق فإننا نعلن للرأي العام الوطني و الدولي ما يلي:

– تمسكنا بمطلبنا العادل و المشروع و المتمثل في الوظيفة العمومية.

– تنديدنا بسياسة الإقصاء الممنهجة في حق التنسيقية.

– تضامننا مع الأطر العليا الصحراوية المدمجين قسرا في وزارة الداخلية المعتصمين من أمام ملحقة وزارة الداخلية المكلفة بالشؤون الصحراوية.

– دعوتنا لكافة الهيئات و المنضمات الحقوقية الوطنية والدولية التضامن معنا في خطواتنا النضالية.

– تضامننا مع جميع الفئات الاجتماعية المتضررة من سياسة القمع و التهميش و الإقصاء المنتهجة من طرف الدولة المغربية.

 

بيان صادر عن تنسيقية الاطر العليا الصحراوية

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد