صحراء 24 / السمارة
جماعة تفاريتي أسست على الورق منذ ثلاثة عقود فليس لها مقر إداري و لا دور سكن و لا مصحة و ولا مدرسة و لا ساكنة في مجالها القروي إضافة إلى أكثر من 100 موظف شبح ينتمون لها .
فإلى أين تذهب ميزانية المجلس الجماعي للتفاريتي .؟؟؟
تضاربت الآراء حول ملف نهب المال العام بالجماعة فهناك من ينتمي إلى الجماعة و يعتبر الموضوع لا يعنيه و البعض الأخر يعبر عن سخطه اتجاه العائلة الحاكمة منذ ثلاثة عقود و طريقتها في نهب المال العام أمام الجميع و المطالبة بمحاسبتهم و محاكمتهم و حجز ممتلكاتهم وإعطاء لكل دو حقا حقه .
إن مظاهر سوء التسيير و التدبير للمال العام وغياب المحاسبة لا يمكن وصفها إلا بالإهدار الممنهج للمال العام عن سبق الإصرار و الترصد و في غياب تام لدراسة مرد ودية الإنفاق .
من الخطأ أن تبقى الميزانية المخصصة للجماعة و التي تتجاوز المليار سنتيم و هي أغنى جماعة قروية تابعة للإقليم في يد رئيسها وأعوانه والذين طال أمدهم على كراسي الجماعة و من الخطأ أيضا أن تبقى تفاريتي ارض قاحلة في حين تزدهر الجهة الشرقية و راء الجدار العازل بالمهرجانات الشهرية و السنوية .
ومن الخطأ أن تصرف ميزانية الجماعة على النحو التالي :
المشاريع المدرة للدخل الوهمية – نقل الأموات – نقل الموظفين الأشباح – صيانة سيارات الجماعة ) سيارة واحدة (
الأنشطة الثقافية الوهمية – إحداث مناصب شغل للأهل و الأقارب و للأعضاء و أقاربهم إلى أخره …..
ومن العيب و العار أن تحضر السلطة المحلية الممثلة في باشا الإقليم أو غيره من ممثلي السلطة و مندوبة وزارة المالية اجتماعات تقسيم الكعكة مع المجلس الجماعي و المصادقة على الميزانية بالإجماع من دون حسيب أو رقيب .
إن الدولة مسئولة عن متابعة المتورطين في نهب وتبذير مال الجماعة و المخططين و الموجهين و المشاركين و المنفذين له و إرجاع الأموال المنهوبة و المسئولة الأولى عن تفكيك شبكة اللوبيات الفساد المستفيدة من الوضع القائم .
إلا إذا كانوا يتمتعون بالامتياز القضائي الذي يتمتع به الوزراء و الموظفين السامين. .
ألا يحن للمجلس الأعلى للحسابات الاستيقاظ من سباته الشتوي ومباشرة دوره في حماية المال العام و الثروات الوطنية و الاقتصادية ومحاربة كل شكل من أشكال التلاعب و الاختلاس و التصدي للصوص المال العام كيفما كانت صفتهم
إن هدا النوع من النهب يعتبر جريمة اقتصادية معرقلة لقطار التنمية و الإصلاح و التغيير و الازدهار و إن المسئول الأول كذلك هو الدولة التي تعلم علم اليقين بهذا النهب المتواصل منذ عقود ولم تحرك ساكنا ..
ومن الخطأ أن يبقى قانون محاربة نهب المال العام و الرشوة في ثلاجة محكمة الإغلاق لا تنفتح إلا إذا أراد الكبار فتحها أو تفتح أذا كانت هناك مناسبة لذلك .
لقد طال نهب الرئيس للمال العام أليس هناك روح الغيرة على و روح للإصلاح في نفس من يمتلكون زمام الشأن المحلي ألا يكفي ثلاثة عقود من الاسترزاق .
إن الجميع من واجبه الانخراط في محاربة الفساد و المفسدين وكفانا من تكميم الأفواه و القبلية و نهب الثروات و السطو على المراكز و تزوير إرادة المواطن.

