صحراء 24/ عن الأحداث المغربية / بابـا لعسري
دخل سائقو سيارات الأجرة الصنف 2 المنضوون تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بتنسيق مع أمين سائقي سيارات الأجرة بالعيون في إضراب مفتوح لمدة ثلاثة أيام، وذلك ابتداء من الاثنين 19 دجنبر الجاري، للمطالبة بتحسين أوضاعهم، كما هددوا بتنظيم مسيرة في اتجاه الرباط في حال عدم فتح باب الحوار معهم وتلبية مطالبهم أو الاتفاق على أجندة محددة لتنفيذها.
وأكد خر طالب بويا أمين سائقي سيارات الأجرة بالعيون، أن مطالب المعنيين تتمثل في محاربة النقل السري الذي تفشى بكثرة في المدينة، بالإضافة إلى تمكين مجموعة من السائقين من الاستفادة من رخصة سيارات الأجرة، وتنظيم العلاقة بين المكتري وصاحب الرخصة.
وأضاف في تصريح للأحداث المغربية أن هذه الخطوة النضالية تأتي احتجاجا على ما يعيشه قطاع النقل بالعيون من فوضى، في ظل صمت المسؤولين عن اكتساح الهوندات الصغيرة أو ما يعرف محليا ب” لكويرات” والتي فاق عددها السبعمائة، ما جعل المنافسة غير شريفة بينهم وبين سائقي الأجرة الذين يؤدون ثمن الرخصة لصاحبها، بالإضافة إلى الضرائب، في الوقت الذي يعمل فيه ممارسي النقل السري بدون رخصة، وأشار إلى أن المسؤولين لم يفوا بوعودهم بت حديد مجالات النقل الخاصة ب”الكويرات”.
وأوضح خر أن السائقين يطالبون بنصيبهم من رخص سيارات الأجرة التي توزع بين الفينة والأخرى كان آخرها التي وزعت على المعتقلين السابقين، في إطار جبر الضرر، وأضاف المتحدث ذاته أن هناك العديد من السائقين قضوا سنوات عديدة من عمرهم في سياقة سيارة الأجرة، ومع كبر سنهم لم يتبقى لهم أي مورد رزق يعيلون منه أسرهم في ظل تخلي صاحب الرخصة عنهم، ما يجعلهم في حاجة إلى هذه الرخصة.
وأبرز أمين ساقي سيارات الأجرة أن المحتجين يطالبون بتحسين العلاقة بين السائق وصاحب الرخصة، حيث أن كاهل السائقين أصبح مثقلا بالمصاريف، في الوقت الذي يطالب صاحب الرخصة بنصيبه كاملا من مدخول الطاكسي، دون أي مراعاة منه لهزالة المدخول في ظل منافسة النقل السري، بالإضافة إلى قلة التعريفة مع ارتفاع أثمنة الوقود واتساع المدار الحضري لمدينة العيون.
من جهته أكد متتبع للشأن الاجتماعي أن إضراب الطاكسيات لم ينجح، في ظل وجود النقل السري الذي انتعش خلال أيام الإضراب، حيث سمح له المسؤولين في الوصول إلى بعض الأحياء التي كانت ممنوعة عليه في السابق. وأضاف المتحدث ذاته أن النقل السري يساهم في حل معضلة النقل بالعيون، إذ ترفض الطاكسيات الصغيرة الذهاب إلى الأحياء البعيدة كالوفاق و25 مارس، كما تمتنع عن حمل شخصين أو ثلاثة، ما يجعل العديد من المواطنين يلجئون لهذا النوع من النقل لقضاء أغراضهم.

