صحراء 24 / العيون
ظهور صناديق الاقتراع الثمانية و بها أوراق التصويت ومحاضر فارغة بسيارة رجل سلطة أمام مدرسة الفتح بشارع الزرقطوني بالعيون، اختير لها المكان والزمان، والسلطة ليست غبية إلى تلك الدرجة، بقدر ما كان هناك مخطط سبقته بساعتين مأدبة غذاء نظمها والي الجهة لتهنئة رؤساء المكاتب وكل الفاعلين الذين شاركوا في استحقاقات 25 نونبر بالعيون، التهنئة و من ورائها التوبيخ، أمر غريب، خاصة عندما يكون أول المحتجين قريب والي جهة العيون بصفته القانونية وكيلا للائحة. الذي اتهم سلطات العيون التي يرأسها ابن أخته بتزوير الانتخابات.
السيناريوهات الثلاثة تعطي قراءة واضحة للحادث وتحليل منطقي.
السيناريو الأول: مكان نقل الصناديق يوجد قبالة منزل ” مولود أجف ” البرلماني الفائز بإسم حزب الحركة الشعبية في اللائحة الوطنية الذي تزامن حفل استقباله للمهنئين على فوزه، مع ظهور الصناديق،. إضافة إلى أن مدرسة الفتح كانت مغلقة الأبواب. والتلاميذ استأنفوا دراستهم يوم السبت، بعد إفراغ الأقسام من صناديق الاقتراع مما يؤكد أن هذه الأخيرة لم تكن داخل المدرسة يوم ظهورها داخل السيارة، وهذا أو خيط قد يقود إلى تفكيك اللغز الذي حير المترشحين و المواطنين على حد سواء.
السيناريو الثاني: احتجاجات المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ، رفقة أنصارهم والتهديد بتنظيم مسيرة احتجاجية، واجهتها السلطات بسياسة العقل وعدم استعمال العنف، والسماح للمواطنين الصحراويين بالاحتجاج والتجمهر بكبر عدد ممكن، و دعوة قناتي العيون الجهوية و الثانية بتغطية الحدث والتركيز على الجمهور الغفير الذي حج إلى مكان الحادث للاحتجاج على ما أسموه بتزوير الانتخابات، وهي السياسة التي كان المراد منها هو الرد على دعاة مقاطعة الانتخابات في الصحراء سواء بجبهة البوليساريو أو الصحراويين هنا. أن الصحراويين شاركوا في الانتخابات المغربية التي جرت بالصحراء، واعترفوا بها ولم يقاطعوها. والدليل أنهم يحتجون ويشككون في نزاهتها. والتحليل السياسي لا يستبعد هذه الفرضية.
السيناريو الثالث: نقل الاحتجاج إلى الرباط، و توجيه شكاية إلى الملك محمد السادس، وبداية انسحاب البعض من مربع الاحتجاج، هي نهاية الصراع بين الكبار وهما طرفان متنازعان حول الأرض. وما حادث الصناديق إلا الرد على دعوة مقاطعة الانتخابات.

