صحراء 24 / العيون
لقد أضحى مألوفا غياب أطباء القطاع العام بمستشفى مولاي الحسن بن المهدي بمدينة العيون، مقابل تواجدهم بالعيادات والمصحات الخاصة، بحيث يتم تهريب المرضى إليها، تحت أنظار مسؤولي المستشفى ثم المندوب الإقليمي والمدير الجهوي لوزارة الصحة بالعيون، وهو ما ساهم في ضعف الخدمات الصحية المقدمة للمرضى بأقسام المستشفى المذكور.
ويكفيك زيارة قصيرة لأجنحة المستشفى لتقف على معاناة المرضى مع غياب الأطباء الذين لايحضرون لهذا المستشفى إلا من أجل ترحيل المرضى نحو إحدى المصحات المشهورة التي صاحبها لا يبحث سوى عن المال، التي إن كنت تبحث عن طبيب ما ستجده بهذه المصحة، بحيث أن هناك حالات مرضية عديدة ومتنوعة يتم تهجيرها إليها من المستشفى العمومي، خاصة في مجال الولادة، التي يثم بث الرعب في نفوس النساء الحوامل بأن ولادتهم تقتضي تدخلا جراحيا يستعصي إجراؤها بالمستشفى العمومي بدعوى غياب التجهيزات الطبية الضرورية، أو عدم توفر لوازم الجراحة.
أما قسم طب الأطفال فهناك لغز ننتظر من مدير المستشفى أن يفك طلاسيمه، بحكم أنه هو المسؤول الأول والمباشر عما يجري في هذه المصلحة التي تشهد اختلالات عديدة تستدعي إيفاد لجن تفتيش مركزية من وزارة الصحة للوقوف على حجم معاناة المرضى مع غياب الطبيب.

