أصحاب محلات الأفرشة بشارع بوكراع يتحدون السلطة المحلية …وهيبة المخزن أفسدتها الإتاوات

 

صحراء 24 / العيون

 

 

 

اكتساح كراسي المقاهي للأرصفة، السطو على ممرات الراجلين من طرف الباعة المتجولين، تمديد التجار لمحلاتهم التجارية فوق الرصيف، وعبر الأزقة، والطريق، كلها أوجه لاعتداءات يومية على الملك العمومي ولظاهرة احتلال الملك العام التي اكتسحت شارع بوكراع من بدايته حتى نهايته، و تحول هذا الشارع إلى مكان مستباح يجود بالامتيازات على من ألفوا الاقتتات من الفوضى وضرب القوانين. ونموذج ننقله بشارع بوكراع، حين احتل اصحاب محلات الأفرشة ( الصورة ) المتواجدين قبالة المسجد، الطريق العام في تحدي سافر للسطة المحلية التي عجزت عن محاربة هذا السلوك التي أسقط هيبة المخزن وجعلها في الحضيض.

ورغم أن الظاهرة ما لبثت تجد استنكارات من طرف المواطنين سواء الراجلين أو الراكبين، جرت العادة أن لا تلقى مثل هذه الدعوات آذانا صاغية لدى من هم مؤتمنين على حراسة أملاك الدولة.

جولة قصيرة بشارع بوكراع كافية ربما لأن تعطيك انطباعا عن غياب تدبير المجال الحضري وعنوانا على فوضى عارمة في أجواء طالما أثارت استنكار المواطنين على الملأ، بشارع بوكراع الذي حولته الظاهرة إلى سوق عشوائي بسبب الفوضى يسطو فيها الباعة الجائلين على الممرات ويمدد التجار بها محلاتهم التجارية لاحتلال ممرات الراجلين وطريق السيارات، والنتيجة احتقان للسير وازدحام فظيع.

وإذا كانت ظاهرة احتلال الملك العمومي بالعيون ظاهرة للعيان، فإنها ظلت تخفي في الجانب الآخر، وبين ثنايا بشاعتها شبكة من العلاقات الزبونية وجيش من الوسطاء تتحكم كلها ولا شك في تطبيع الأمور بين الفرقاء المعنيين وبين جريمة افتضاض الملك العمومي التي تتم على أنظار الجميع علاقة تامة لا تستني أحدا ووجب معالجتها بتشاركية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد