صحراء 24 / العيون
يشتكي تجار الجملة بمدن أقاليم الصحراء، خاصة بمدينة العيون، التي تعتبر المزود الرئيسي للسلع ، من ظاهرة التزوير التي طالت العطور والتي اكتسحت أسواق المدينة مستفيدة بذلك من ضعف إجراءات المراقبة وتساهل السلطات في المغرب، وتأتي في مقدمة هذه السلع المزيفة تجارة العطور التي حسب ” إبراهيم الخليل كنتاوي أحد تجار الجملة بالعيون، والمسؤول عن مؤسسة الحبيب الكنتاوي، تم تزييف عطور تحمل علامات تجارية لماركات عالمية معروفة بجودتها، وتعرف إقبالا كبيرا من مختلف الأقاليم وخارج المغرب.
” بورجوا ـ Bourjois ” و ” لوكسانا ــ Luxana ” والعديد من العلامات التجارية الفرنسية والاسبانية للعطور المشهورة على الصعيد العالمي، أصبحت عرضة للتزييف، والتي اتخذت لها موقعا في المحلات التجارية بمختلف أسواق المدن، مما أثر سلبا على رواجها التجاري بالمنطقة، كما يؤكد ذلك ابراهيم الخليل الذي لم يخف استيائه من الانتشار الواسع للعطور الزائفة. الذي ساهم فيه بعض التجار المستوردين في غياب تام للغرفة التجارية و الإطارات التي تدعي حمايتها للتجار من الأضرار الناجمة عن السلع المهربة والزائفة. والماركات العالمية المقلدة بامتياز. وأشار المتحدث عينه، أن منطقة الكركرات تعتبر المعقل الرئيسي لاستيراد هذه العطور الزائفة من موريتانيا، إضافة إلى مادة الشاي التي أضحت هي الأخرى ضحية التقليد بعد تزييف الماركة المسجلة الأصلية للشركة الأم بالعيون. وهو ما دعا التجار الصحراويين للجملة إلى مطالبة الجهات المعنية بالتدخل الفوري للحد من ظاهرة التزوير التي تهدد التجارة في الصحراء بالسكتة القلبية، ستكون تداعياتها وخيمة.
وتتعدد أوجه رداءة الصنع في عدد كبير من منتوجات العطور، التي تلج أسواق الصحراء، عن طريق منطقة الكركرات ثم الدار البيضاء وطنجة، دون أن تحمل علامة تجارية و لا عنوانا للمنتج، وإن كان في غالب الأحيان يتم وضع علامة تجارية مستنسخة عن الماركة الأصلية عن طريق التزييف والتدليس، زاد من تداول هذه العطور ضعف إجراءات الفحص بمنطقة الجمارك التي فتح رجالها الطريق أمام المهربين، ومن عدم تفعيل المواصفات التقنية.
وأكد أحد التجار الصحراويين بالجملة بالعيون أن تجارتهم أضحت مهددة بالإفلاس بفعل المنافسة غير المتكافئة للمساحات الكبرى التي اكتسحت بشكل سرطاني عدد من المدن واعتبر ابراهيم الخليل الكنتاوي أن التجار لن يبقوا مكتوفي الأيدي أمام هذه المنتوجات التجارية الزائفة التي تكرس المنافسة غير الشريفة.
ويقول ابراهيم الخليل الكنتاوي أن هناك سيل من الشكايات التي وجهت إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها مصالح الجمارك التي راسلنا يضيف الكنتاوي مديرها الجهوي بالعيون، قصد التدخل وحماية التجارة في الصحراء من التزيف.

