صحراء 24 / طانطان
شهد اقليم طانطان حراكا اجتماعيا غير مسبوق شاركت فيه اطياف المجتمع من”معطلين وطلبة وجالية وبحارة وجمعيات وفئات اجتماعية اخرى…” كتعبير صارخ عن حجم السخط من سياسة التهميش والاقصاء غير المبرر لعقود طويلة حيث الانفجار المهول لطوابير المعطلين الذين يتم التعامل معهم بسياسة الاستهثار الخطير بلغت حد استخفاف واحتقار روح المرحوم المعطل ” الحسين السويح” الذي عمد الى حرق ذاته حتى الموت.
وأمام الاجماع العام لسائر ساكنة اقليم طانطان على ضرورة حصول” التغيير الجذري” والفعلي بعيدا عن الشعارات المستهلكة والبرامج التي لا تتعدى كتابتها على الورق , لكنس جميع الاقنعة الكلاسكية والوجوه المحروقة التي ناهزت ثروتها المنهوبة حد تقديم قروض للدولة , بينما يتم تاسيس مشاريع هذه الطبقة خارج المنطقة بل وفي دول اجنبية مما يطرح السؤوال بحدة : اليس بناء مشروع واحد لهذه الطبقة قادرعلى امتصاص فئة عريضة من البطالة؟
اننا اليوم في مفترق الطرق وامام فرصة اخيرة وتاريخية لنعبر عن صرختنا وصوتنا بكل ديمقراطية كما نوه بذلك الخطاب الملكي السامي الاخير لجلالة الملك محمد السادس نصره الله بضرورة تخليق ودمقرطة الحياة السياسية بعيدا عن استخدام المال العام واللعب على وتر الشوفينية والوتر القبلي .
وان التدخل المفضوح لبعض الجهات قصد توجيه التقطيع الانتخابي قد ان له الاوان ان يتوقف , خاصة امام انعدام اية جدية في ايجاد حلول لطوابير المحرومين والمهمشين بالالاف بلغت حد حرمانهم بل ونهب الصناديق المخصصة للساكنة الفقيرة والمسحوقة باقليم طانطان.ومن هذا المنطلق وامام الالحاح الشديد لغالبية فئات المجتمع المدني بطانطان على ضرورة صعود وجوه جديدة شابة مثقفة ونزيهة قادرة على ايصال الصوت المبحوح للساكنة والمرافعة به امام مراكز القرار مركزيا وذلك عبر دعوتها لعضوين من اطار تجمع الكرامة للمعطلين بطانطان الذي لا زال مرابطا الى حدود كتابة هذه الاسطر من امام مقر عمالة اقليم طانطان لتقديم ترشيحهما في الاستحقاقات الانتخابية القادمة حيث تم التاكيد على الدعم المبدئي وغير المشروط للاطار.
ومن هنا نحيي عاليا باسم الاطار ساكنة اقليم طانطان على هذه المبادرة الطيبة التي تجسد ثقتها في ابنائها البررة من اجل الدفع بعجلة التنمية لهذه المنطقة التي تعيش حالة استثنائية خطيرة سمتها الاستهتار الخطير والمكشوف في التعامل مع جميع الملفات المطلبية المشروعة لكافة الشرائح الاجتماعية المحرومة.
وأمام هذا كله، يعلن الإطار عن دعوته ساكنة طانطان بكافة اطيافها لمؤازرته بقوة لانجاح معركته النضالية المشروعة أولا اذ ذاك سيتم تدارس هذا المطلب الذي من شأنه الدفع بالمشاركة الفعالة في بناء مغرب الديمقراطية والحداثة.

