الصحراء 24 : العيــــون
تحولت شوارع مدينة السمارة، مساء أمس الثلاثاء، إلى فضاء مفتوح للاحتفال والفنون الشعبية، من خلال كرنفال تراثي نظم بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، بمشاركة فرق فلكلورية وفنية قدمت عروضاً تعكس تعدد المكونات الثقافية والتراثية للمملكة.
وشهد شارع الجيش الملكي حضوراً جماهيرياً لافتاً، حيث تابع المواطنون مختلف فقرات هذا الموعد الاحتفالي الذي جمع بين الفنون الصحراوية الأصيلة والتعابير الفلكلورية المتوارثة بمختلف مناطق المغرب، في مشهد احتفى بغنى الموروث الثقافي الوطني وتنوعه.
وعرف الكرنفال مشاركة طيف واسع من الفرق المحلية والوطنية، تقدمتها المجموعات الحسانية، إلى جانب عروض الكدرة والكنكة وفلكلور حمادة، فضلاً عن فرق أحواش القادمة من آيت باعمران وقلعة مكونة وشركاوة وأوريكة، ومجموعات أحيدوس وعبيدات الرمى وكناوة وعيساوة والدقة المراكشية والطقطوقة الجبلية والركادة.
كما حضرت الفروسية التقليدية بقوة ضمن فقرات الكرنفال، من خلال عروض التبوريدة ومشاركة فرق الهجانة، إلى جانب سربات وجمعيات وتعاونيات متخصصة في تربية الخيول، قدمت لوحات استعراضية استحضرت مهارات الفرسان وجمالية هذا الفن التراثي المتجذر في الذاكرة المغربية.
ولم تقتصر أجواء الاحتفال على مسار الكرنفال، إذ واصلت الساحات والفضاءات العمومية بالمدينة استقبال المواطنين إلى ساعات متأخرة من الليل، وسط أجواء احتفالية عكست انخراط مختلف مكونات المجتمع المحلي في إحياء هذه المناسبة.
وشكل هذا الموعد مناسبة لإبراز المؤهلات الثقافية والفنية التي تزخر بها السمارة، وتسليط الضوء على دور الموروث الشعبي في صون الذاكرة الجماعية وتعزيز التقارب بين مختلف التعبيرات الثقافية التي تشكل الهوية المغربية المتعددة الروافد.
