نزار بركة: الاستقلال يراهن على استعادة ثقة الناخبين وتعزيز حضوره التشريعي والرقابي

الصحراء 24 : العيـــــون

أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن المرحلة المقبلة تفرض على الحزب تكثيف جهوده لاستعادة ثقة المواطنين والوفاء بالالتزامات الانتخابية، مع مواصلة المشاركة في تدبير الشأن العام من موقع المسؤولية الحكومية، وذلك خلال لقاء جمعه، الخميس، بأعضاء الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.

وشكل اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة الحزب في الانتخابات التشريعية المنعقدة يوم 23 شتنبر 2026، واستعراض أولويات العمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب مناقشة مستجدات المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة.

وفي استعراضه للنتائج الانتخابية، أفاد بركة بأن حزب الاستقلال حصل على مليون و505 آلاف و616 صوتاً، محتلاً المرتبة الثانية وطنياً من حيث عدد الأصوات، مع ظفره بـ65 مقعداً بمجلس النواب. واستحضر في هذا السياق مسار تطور التمثيلية البرلمانية للحزب، التي انتقلت من 46 مقعداً سنة 2016 إلى 81 مقعداً سنة 2021، قبل أن تستقر عند 65 مقعداً في استحقاقات 2026.

وشدد الأمين العام على أهمية قراءة هذه النتائج وفق خصوصية كل محطة انتخابية وحجم الأصوات المحصل عليها، فضلاً عن مدى اتساع القاعدة الانتخابية للحزب، مشيراً إلى أن فوارق محدودة في بعض الدوائر، من بينها الفحص أنجرة والرباط المحيط، حالت دون الحصول على مقاعد إضافية.

وعلى مستوى التركيبة البشرية للفريق النيابي، أبرز بركة الحضور النسائي والشبابي، موضحاً أن الفريق يضم 14 نائبة برلمانية، تمثلن حوالي 22 في المائة من مجموع أعضائه، إلى جانب 11 نائباً من فئة الشباب، بنسبة تقارب 17 في المائة، من بينهم شابتان وشاب ينتمون إلى جيل «زد».

وأضاف أن أكثر من 46 في المائة من أعضاء الفريق يخوضون تجربتهم البرلمانية الأولى باسم الحزب، مقابل نحو 54 في المائة ممن جدد الناخبون الثقة فيهم، معتبراً أن الجمع بين التجربة والكفاءات الجديدة من شأنه دعم الأداء التشريعي والرقابي وتعزيز فعالية العمل البرلماني.

وفي ما يتعلق بالأقاليم الجنوبية، نوه بركة بالنتائج التي حققها الحزب، مشيداً بدور منتخبيه في التفاعل مع قضايا الساكنة والدفاع عن انتظاراتها، كما أشار إلى حصول الحزب على نحو 52 ألف صوت بدائرة العيون.

وتوقف المسؤول الحزبي عند نسبة المشاركة في الانتخابات، التي بلغت 38.08 في المائة، معتبراً أن العزوف عن التصويت، خصوصاً في أوساط الشباب، يضع الأحزاب السياسية أمام مسؤولية تجديد أساليب التواصل والإنصات لانشغالات المواطنين، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

وأكد أن تجاوز هذا التحدي يمر عبر ترسيخ المصداقية والوفاء بالوعود الانتخابية وتفعيل الوساطة الحزبية، بما يعزز ارتباط المواطنين بالحياة السياسية ويجعل العمل الحزبي أكثر استجابة لانتظارات المجتمع.

وفي الشق المتعلق بتشكيل الحكومة، أوضح بركة أن حزب الاستقلال يشارك في المشاورات الجارية مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، بناء على تفويض المجلس الوطني للحزب. وأعرب عن تطلعه إلى تشكيل حكومة سياسية قوية ومنسجمة، بهيكلة متوازنة وبرنامج قادر على الاستجابة للأولويات الوطنية والتحديات الاجتماعية والاقتصادية.

وحدد الأمين العام جملة من الملفات التي تستدعي، بحسبه، اهتمام الحكومة المقبلة، وفي مقدمتها مواجهة تداعيات التوترات الدولية على الأسعار والقدرة الشرائية، وتحفيز التشغيل والحد من البطالة، وتعزيز إدماج الشباب وتمكين المرأة، إلى جانب توسيع الطبقة الوسطى وحماية مكتسباتها.

كما أكد أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز السيادة الوطنية، وتنزيل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وتطوير العلاقات مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن الاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها تنظيم المغرب لكأس العالم لكرة القدم سنة 2030.

واختتم بركة اللقاء بالتأكيد على ضرورة اضطلاع الفريق الاستقلالي بأدواره الدستورية من خلال تكثيف المبادرات التشريعية، وتعزيز مراقبة العمل الحكومي، وتقديم مقترحات القوانين، إلى جانب تطوير الدبلوماسية البرلمانية والدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب ربط المسؤولية السياسية بالوفاء بالتعهدات الانتخابية، والمساهمة الفعلية في تنزيل الإصلاحات الكبرى، بما يدعم التنمية ويعزز ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد