ورشات العيون ترسم خارطة طريق لتعزيز الدور الاستشاري للمجتمع المدني وترسيخ الشراكة مع المؤسسات المنتخبة

الصحراء 24 : العيـــون

شكلت الورشات الموضوعاتية الثلاث، المنظمة ضمن أشغال المنتدى الجهوي العاشر للمجتمع المدني بمدينة العيون، يوم السبت 11 يوليوز الجاري، بالمكتبة الوسائطية الكبرى، محطةً للنقاش وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز الأدوار الاستشارية لجمعيات المجتمع المدني، والارتقاء بمساهمتها في صناعة القرار العمومي، انسجاماً مع مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011، وتنزيلاً لاستراتيجية “نسيج 2022-2026” التي تشرف عليها الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.

وركزت الورشة الأولى على الإطار القانوني والمؤسساتي للدور الاستشاري لجمعيات المجتمع المدني، حيث ناقش المشاركون مرتكزات المشاركة المواطنة، وحصيلة تفعيل الآليات الاستشارية بعد أكثر من عقد على اعتماد دستور 2011، إلى جانب التحديات التي ما تزال تحد من فعالية هذه الآليات، والسبل الكفيلة بالانتقال من مجرد إبداء الرأي إلى التأثير الفعلي في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية.

أما الورشة الثانية، فقد خصصت لموضوع تقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني: مدخل أساسي للانتقال من الرأي إلى التأثير، وشهدت تبادل الرؤى حول آليات تطوير الكفاءات التنظيمية والتقنية للجمعيات، بما يمكنها من إعداد مذكرات ومقترحات مبنية على المعطيات والدراسات، وتعزيز حضورها داخل فضاءات الحوار والتشاور، بما يرسخ مساهمتها في بلورة السياسات والبرامج التنموية.

وفي السياق ذاته، سلطت الورشة الثالثة الضوء على العلاقة بين المنتخب والفاعل المدني داخل فضاءات التشاور، من خلال مناقشة سبل بناء شراكة مؤسساتية قائمة على الثقة والتكامل بين الهيئات المنتخبة ومكونات المجتمع المدني، وتجاوز منطق التواصل الشكلي نحو إشراك فعلي يضمن إدماج المقترحات المدنية في مسارات اتخاذ القرار، مع التأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة الديمقراطية التشاركية والحكامة الجيدة.

وأجمع المشاركون على أن تطوير آليات التشاور يظل رهيناً بتعزيز التأهيل المؤسساتي للجمعيات، وتوسيع فضاءات الحوار، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يجعل المجتمع المدني شريكاً حقيقياً في صياغة السياسات العمومية وتحقيق التنمية المستدامة على المستويين الجهوي والمحلي.

واختُتمت أشغال المنتدى بعقد جلسة ختامية خُصصت لتلاوة التوصيات التي خلصت إليها الورشات الموضوعاتية الثلاث، والتي همّت سبل تعزيز الأدوار الاستشارية لجمعيات المجتمع المدني، وتقوية قدراتها، وتطوير آليات التشاور والشراكة مع الهيئات المنتخبة. وشهدت الجلسة حضور الكاتب العام للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، ونائب رئيس جماعة العيون، إلى جانب أطر الوزارة، وممثلي جمعيات المجتمع المدني، وعدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين والمدنيين والجمعويين، الذين أكدوا على أهمية مخرجات المنتدى في دعم الديمقراطية التشاركية وترسيخ مساهمة المجتمع المدني في صناعة القرار العمومي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد