الصحراء 24 : العيـــون
كشفت الحكومة أن الدراسة التقييمية الشاملة لصندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي أسفرت عن تشخيص عدد من الاختلالات التي كانت تعيق فعالية منظومة الدعم الاجتماعي، من أبرزها تشتت البرامج وتداخل اختصاصات المتدخلين وضعف التنسيق، ما مهد لإطلاق إصلاحات هيكلية وإعادة توجيه نحو 15 مليار درهم لدعم ورش تعميم الحماية الاجتماعية.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الدراسة، التي انطلقت نهاية سنة 2022، جاءت تنفيذاً لمقتضيات القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، وهدفت إلى تقييم مختلف البرامج والخدمات الاجتماعية، خاصة تلك الممولة من صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي.
وأشار لقجع إلى أن عملية التقييم شملت أكثر من 90 برنامجاً اجتماعياً بغلاف مالي يقارب 74 مليار درهم، واعتمدت مقاربة تشاركية ضمت مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية، ما أتاح الوقوف على مواطن القوة والاختلالات داخل المنظومة الاجتماعية.
وأضاف أن نتائج الدراسة أفضت إلى اعتماد تصور جديد يقوم على تجميع البرامج المتقاربة في أهدافها ضمن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتوحيد آليات الحكامة والتدبير، مع الاعتماد على السجل الاجتماعي الموحد لضمان استهداف أكثر دقة وشفافية للفئات المستحقة، والرفع من مردودية الإنفاق العمومي.
وأكد الوزير أن هذه الإصلاحات مكنت، في مرحلة أولى، من إعادة توجيه ما يقارب 15 مليار درهم نحو تمويل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، بما يعزز استدامة هذا المشروع الوطني ويضمن استمرارية تمويل برامجه.
وفي ما يتعلق بتمويل الصندوق، أوضح لقجع أن الحكومة تعمل على تنويع مصادر موارده من خلال تعبئة مداخيل إضافية، تشمل جزءاً من الرسوم القضائية، وعائدات المساهمة الإبرائية لتسوية الممتلكات بالخارج، إلى جانب تعزيز المساهمات التضامنية وإعادة توجيه اعتمادات بعض البرامج الاجتماعية، فضلاً عن إنجاز دراسة بشراكة مع مؤسسات مالية دولية لاستكشاف موارد تمويل جديدة.
وشدد المسؤول الحكومي على أن هذه الدراسة تمثل منطلقاً لإصلاحات اجتماعية هيكلية تروم إرساء منظومة أكثر تكاملاً ونجاعة، ترتكز على حكامة أفضل واستهداف دقيق واستدامة التمويل، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وضمان حماية اجتماعية شاملة لفائدة مختلف الفئات، ولاسيما الأسر الهشة والمعوزة.

