الصحراء 24 : تاهرة المحجوب
قررت مكونات برلمانية من المعارضة، إلى جانب نواب غير منتسبين بمجلس النواب، تفعيل الآليات الدستورية من خلال إحالة مشروع قانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته لمقتضيات الدستور.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع تنسيقي ضم فرق حزب الاتحاد الاشتراكي، وحزب الحركة الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب العدالة والتنمية، إضافة إلى المجموعة النيابية وعدد من النواب غير المنتمين، خُصص للتداول في السبل القانونية الممكنة للتعامل مع مشروع القانون المذكور.
وأوضح بيان مشترك صادر عن هذه المكونات، توصلت به “تنوير”، أنها باشرت فعلياً المسطرة القانونية المنصوص عليها دستورياً، استناداً إلى الفصل 132 من الدستور، والمادة 23 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، فضلاً عن المادة 359 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وذلك من أجل عرض المشروع على أنظار المحكمة الدستورية.
وأبرز البيان أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما وصفه بإصرار الحكومة على تمرير النص التشريعي بغرفتي البرلمان اعتماداً على أغلبيتها العددية، دون التفاعل مع التحفظات والتنبيهات التي عبرت عنها قوى سياسية وهيئات مهنية، وكذا الملاحظات التي تضمنتها الآراء الاستشارية الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي أشارت إلى وجود اختلالات دستورية وقانونية في المشروع.
وأكدت مكونات المعارضة أن مبادرتها تندرج ضمن مسعى جماعي يهدف إلى التصدي لما تعتبره تغولاً تشريعياً، والدفاع عن حرية الصحافة وتعددها، وضمان استقلالية آليات التنظيم الذاتي للمهنة، باعتبارها ركائز أساسية لأي ممارسة ديمقراطية سليمة.

