هيئات الصحافة تناقش مع إدريس لشكر مآلات مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني وتصف تمريره بصيغته الحالية بـ«الخطأ السياسي الجسيم»
الصحراء 24 : الرباب الداه
عقدت الهيئات النقابية والمهنية العاملة في قطاع الصحافة والنشر، صباح يوم الجمعة 2 دجنبر الجاري، اجتماعًا بمقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالرباط، مع الكاتب الأول للحزب، الأستاذ إدريس لشكر، خُصص لتدارس مستجدات مشروع القانون رقم 25.026 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وما يرافقه من نقاش مهني وتشريعي متصاعد.
وشكل اللقاء فضاءً لتبادل الآراء بين كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، إلى جانب قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي.
وانصبّ النقاش على المآل التشريعي لمشروع القانون، حيث عبّر ممثلو الهيئات عن جملة من التخوفات المرتبطة بمضامينه، خصوصًا ما يتعلق باستقلالية المجلس الوطني للصحافة، والحفاظ على مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، وضمان حرية الصحافة والتعبير، في ظل مسار تشريعي اعتبروه مقلقًا ولا يستجيب لانتظارات الجسم الصحافي.
وثمّنت الهيئات النقابية والمهنية مواقف حزب الاتحاد الاشتراكي وفريقيه البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين، الداعمة لمطالب الصحافيين والمهنيين، والمنسجمة مع تطلعات العاملين بالقطاع. كما جددت تنبيهها إلى خطورة تمرير المشروع بصيغته الحالية، معتبرة أنه يشكل تراجعًا عن أحد أبرز مكتسبات المهنة، في سياق غياب التفاعل الحكومي مع مقترحات المهنيين، وملاحظات المعارضة، وتوصيات كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وفي هذا الإطار، وصفت الهيئات تمرير المشروع في وضعه الراهن بـ«الخطأ السياسي الجسيم» وبالسابقة التشريعية التي تمس القوانين المؤطرة لقطاع الصحافة والنشر بالمغرب.
من جانبه، أكد الأستاذ إدريس لشكر استمرار دعم حزب الاتحاد الاشتراكي الكامل لمواقف النقابات والهيئات المهنية، والتزامه بخوض كل الأشكال النضالية والسياسية والتشريعية المشروعة للدفاع عنها داخل البرلمان وخارجه. كما شدد على أهمية اعتماد المقاربة التشاركية في إعداد مشاريع القوانين التنظيمية، وضمان قيام المعارضة البرلمانية بدورها في تجويد التشريع.
وأعرب لشكر عن استغراب حزبه مما اعتبره تجاوزًا للأعراف والقواعد الديمقراطية في هذا المسار التشريعي، معتبرًا أن ما يرافق مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يشكل سابقة تمس جوهر التنظيم الذاتي للمهنة، وتستدعي مواجهة سياسية وديمقراطية مسؤولة.
وجدد الكاتب الأول التأكيد على أن موقف الحزب الداعم لقطاع الصحافة يندرج ضمن توجهاته التاريخية الثابتة دفاعًا عن حرية التعبير واستقلالية المهنة، وعن الحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيات والصحافيين.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين حزب الاتحاد الاشتراكي والهيئات النقابية والمهنية، بما يخدم مصلحة المهنة ويعزز المسار الديمقراطي بالمملكة.

