الصحراء 24 : و.م.ع
شكل موضوع “دور الأسرة والمجتمع في حماية حقوق الطفل وتعزيزها من خلال التشريع الوطني والاتفاقيات الدولية”، محور اللقاء الذي نظمته مؤخرا المحكمة الابتدائية بالسمارة بشراكة مع جمعية الشعلة للتربية والثقافة-فرع السمارة.
وتوخى هذا اللقاء الذي حضره عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، إلى جانب عدد من المنتخبين والأعيان ورؤساء المصالح الخارجية، مناقشة الإطار القانوني من خلال التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولة المتعلقة بحقوق الطفل، وتسليط الضوء عليها وإبراز دور هذا الإطار القانوني في تعريز حقوق الطفل.
وأبرز رئيس المحكمة الابتدائية بالسمارة، محمد الزاكي التيجاني في كلمة له، أن اللقاء يعكس التزام الجميع بالعمل على تعزيز وحماية حقوق الأطفال باعتبارهم أمل المستقبل وعماد المجتمع، داعيا إلى توفير بيئة آمنة وصحية تنمي قدراتهم.
وشدد التجاني خلال هذا اللقاء المنظم بتنسيق مع اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بجهة العيون الساقية الحمراء، ومندوبية التعاون الوطني، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، وبتعاون مع مركز للا آمنة لحماية الطفولة، والمجلس العلمي بالسمارة، على أن احترام الحقوق الأساسية لهذه الفئة يشكل دعامة لكل مشروع تنموي، مشيرا الى أن العنصر البشري (رجالا ونساء وأطفالا) هو محور التنمية المستدامة.
وذكر التيجاني، بأن المملكة عملت على ملاءمة قوانينها مع التوجه العالمي، وكيفت برامجها الوطنية للاستجابة للأهداف المتعارف عليها عالميا، مبرزا أن هذه المبادرات مكنت من العمل على الارتقاء بمستوى التكفل بالمرأة والطفل في العمل القضائي، بما يضمن تحقيق حمايتها ويكرس احترام حقوقهما المنصوص عليها قانونا.
وأشار في هذا الصدد الى إحداث خلايا للتكفل بقضايا هذه الفئة بكافة محاكم المملكة، والتي تستهدف تأهيل المؤسسة القضائية لتقديم خدمات ناجعة وفعالة لقضايا الأطفال والنساء، وإعطائها بعدا اجتماعيا وإنسانيا، مؤكدا أن حماية حقوق الطفل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المجتمع برمته.
ومن جهته، أبرز مندوب جمعية الشعلة والتربية والثقافة في السمارة، مومن لوبيز أن تنظيم هذا اللقاء الجهوي استهدف تلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية منها والخصوصية، وعرف مشاركة ثلة من الباحثين والمتخصصين في مجال القانون، لتقريب مفاهيم حماية الطفل، ومفاهيم الاتفاقيات الدولية، ومفاهيم التشريع الوطني في توقيع البروتوكولات، والاتفاقيات حول الطفل.
وعرف اللقاء أيضا تقديم مجموعة من المداخلات تمحورت حول “حماية حقوق الأطفال من خلال التشريع الوطني والاتفاقيات الدولية”، و”دور النيابة العامة في حماية حقوق الأطفال بين المقاربة الوقائية والزجرية”، و ” دور المجلس الوطني لحقوق الانسان في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات : العنف الرقمي نموذجا”، و ” حقوق الطفل من خلال التشريع الإسلامي”، و “دور مؤسسات الرعاية الاجتماعية في تعزيز حماية الأطفال – مركز لالة أمينة لرعاية الأطفال نموذجا” ، و” دور وحدات حماية الطفولة بالمغرب ، السمارة نموذجا”.

