الصحراء 24 : الشيخ احمد
أكد رئيس مبادرة الدبلوماسية الموازية للعملية السياسية، الأستاذ عبدالرحمن سعيد، أن الدبلوماسية الموازية لم تعد مجرد مفهوم مواز للعمل الدبلوماسي التقليدي، بل أضحت إطارا عمليا يستند إلى مقاربات متعددة ونظريات راسخة في العلاقات الدولية، تسهم في دعم مسارات السلام وتعزيز الاستقرار، خاصة في ظل الأزمات والتحولات التي تعرفها المنطقة.
وجاء ذلك خلال تفاعله مع عدد من وسائل الإعلام الرسمية المغربية، على هامش استضافة ملتقى العيون للصحافة بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث تم تسليط الضوء على سبل تنزيل الدبلوماسية الموازية كقوة ناعمة فاعلة، من خلال مقاربات تحليلية تجمع بين المدرسة الواقعية في إدارة الأزمات، والمقاربات الليبرالية الداعمة للحوار والتعاون، إلى جانب البعد البنائي الذي يركز على دور الفاعلين غير الرسميين في تشكيل السلوك السياسي وبناء الثقة بين الأطراف.

وأوضح سعيد أن الإعلام المهني والمسؤول يشكل أحد أهم روافد الدبلوماسية الموازية، لما له من قدرة على تحويل التصورات النظرية إلى خطاب عام مؤثر، يسهم في تهيئة البيئة المجتمعية للحلول السياسية السلمية، ويعزز منطق التوافق بدل منطق الصراع، لاسيما في السياقات الهشة والمعقدة.
وأشار إلى أن تنزيل هذا المفهوم يقتضي تجاوز المقاربة الاتصالية التقليدية، نحو توظيف الإعلام كفاعل استراتيجي في إنتاج المعنى السياسي، ودعم الجهود غير الرسمية الرامية إلى بناء السلام، ومواجهة خطاب التصعيد والتضليل الذي يغذي الأزمات ويعمق الانقسامات.
وأكد رئيس مبادرة الدبلوماسية الموازية أن هذا التفاعل الإعلامي يندرج في إطار مقاربة شمولية تسعى إلى ربط النظرية بالممارسة، وتعزيز التكامل بين الإعلام، والأكاديميين، والفاعلين المدنيين، بما يخدم قضايا السلم والأمن، ويكرس الدبلوماسية الموازية كأداة فاعلة في إدارة النزاعات وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

