الصحراء 24 : لمجيد محمد
أكّد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة جاء استجابة للإشكالات التي طفت إلى السطح خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى الجدل الذي أثاره الفيديو المسرّب من لجنة الأخلاقيات داخل المجلس.
وأوضح الوزير أن الصيغة الجديدة ترتكز على تعزيز مساطر الطعن، باعتبارها مدخلاً لمعالجة العديد من الاختلالات التي سُجلت خلال الفترة الأخيرة.
وخلال تقديمه للمشروع أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، شدد بنسعيد على أن المشهد الإعلامي في حاجة إلى “مرحلة جديدة” تتيح اختيار نخب مهنية عبر انتخابات أكثر متانة، وتمكين المجلس من أداء أدواره في احترام تام للمقتضيات الدستورية، بما يسمح بمعالجة الأعطاب البنيوية التي ظهرت مؤخراً.
وأشار الوزير إلى أن السياق الحالي يختلف جذرياً عن مرحلة ما قبل إحداث المجلس الوطني للصحافة، مبرزاً أن الحكومة الحالية “تتعامل مع تراكمات لم تكن مطروحة من قبل”، وهو ما يستدعي، حسب قوله، تطوير الآليات القانونية وفي مقدمتها مساطر الطعن.
وكشف أن مشروع القانون يتضمن مستجدات أخرى سيتم استكمالها في النص المتعلق بالصحافيين المهنيين ضمن مدونة الصحافة والنشر.
وفي ما يتعلق بموضوع التمثيلية داخل المجلس، اعتبر بنسعيد أن النقاش حولها ما زال مشمولاً باعتبارات “الأنا المهنية”، مشدداً على ضرورة مناقشتها في إطار ديمقراطي يضمن احترام مختلف الآراء.
وأكد أن التعديلات المرتقبة ستحظى بنقاش موسّع خلال المراحل اللاحقة من مسار التشريع.
وبخصوص الملاحظات الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أوضح الوزير أن معظمها تم اعتماده، فيما احتُفظ ببعض المقتضيات لأسباب تشريعية مرتبطة بالنسق العام للمشروع، معتبراً أن تقييم النص برمّته انطلاقاً من مادة أو مادتين “أمر غير منطقي”.

