الصحراء 24 : لمجيد محمد
انطلقت، اليوم الجمعة بمدينة الداخلة، أشغال القمة الإفريقية الأولى حول الأنظمة الصحية والسيادة الصحية، بمشاركة مكثفة تضم نحو 200 خبير من مختلف بلدان القارة حضوريًا، إلى جانب ألف مشارك عن بُعد، في حدث يسعى إلى رسم ملامح مقاربة جديدة للصحة كرافعة استراتيجية لتنمية إفريقيا.
وتنعقد هذه القمة بمبادرة من مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، في إطار الدينامية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لترسيخ السيادة الصحية الإفريقية، المبنية على الابتكار وتبادل الخبرات وبناء القدرات الذاتية. ويهدف هذا الموعد القاري إلى بلورة رؤى مستقبلية للأنظمة الصحية، مع إبراز التقدم المحرز في مجالات الوبائيات والبنيات التحتية والتكوين والبحث والحكامة.
وتسعى الفعالية إلى تعزيز شبكات التعاون بين الفاعلين الصحيين الأفارقة، وتكثيف تبادل الخبرات في ما يتعلق بالصحة العامة والولوج إلى العلاج، وتطوير الكفاءات البشرية، وتمويل الأنظمة الصحية، بما يضمن تحقيق عدالة صحية أوسع لفائدة سكان القارة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، التي حضرها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، والمدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة يونس بجيجو، جرى تقديم شريط مؤسساتي استعرض مسار المؤسسة وإنجازاتها في مجالات التكوين والبحث الطبي، إضافة إلى شراكاتها الإفريقية الهادفة إلى دعم وتطوير منظومات الرعاية الصحية في القارة.
ويتضمن برنامج القمة جلسات نقاش متخصصة تركز على قضايا محورية، من بينها “علم الأوبئة وأولويات الصحة في إفريقيا”، “أنظمة المعلومات الصحية المتكاملة”، “حكامة القطاع الصحي”، و“تمويل الصحة والتغطية الصحية الشاملة”، إلى جانب جلسات موازية تُعقد في حرمي جامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالدار البيضاء والرباط، مخصصة للابتكار والشراكات وأدوار الفاعلين في المجال.
وعرف افتتاح هذه القمة حضور شخصيات وازنة من سفراء ومسؤولين حكوميين ومنتخبين ورؤساء جامعات وخبراء وباحثين، مما يعكس أهمية هذا الملتقى كأول منصة إفريقية من نوعها لمناقشة مستقبل الصحة في القارة وتحصين سيادتها الصحية.

