نزار بركة: النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية يرسم مسار تحول استراتيجي يعزز الحضور الإفريقي للمغرب

الصحراء 24 : لمجيد محمد

أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال افتتاح أشغال الجمعية العامة السنوية العاشرة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية المنعقدة اليوم الجمعة بمدينة العيون، أن النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس، أحدث نقلة نوعية جعلته أحد أعمدة الاندماج الإفريقي للمغرب.

وأوضح بركة أن هذا النموذج لم يعد مجرد برنامج تنموي جهوي، بل بات مرجعاً قارياً في مجال التحول الترابي المستدام وتعزيز التماسك الاقتصادي، بفضل منهجيته الواضحة القائمة على مؤشرات دقيقة وقابلة للقياس، تسمح بتقييم دقيق لنتائجه على مستوى تحسين المعيشة، نمو الاقتصاد المحلي، خلق فرص الشغل، وتقليص الفوارق بين المجالات.

وأشار الوزير إلى أن حصيلة عشر سنوات من تنفيذ هذا النموذج تُبرز بوضوح حجم التحول الذي شهدته الأقاليم الجنوبية، لاسيما من خلال البنيات التحتية الكبرى التي تم إنجازها، والتي تُعد اليوم رافعات استراتيجية تعزز الترابط بين شمال المملكة وجنوبها، وتفتح آفاقاً جديدة لتعميق الروابط مع إفريقيا.

كما أبرز بركة المشاريع المهيكلة التي تعكس البعد الإفريقي للمغرب، مشيراً إلى أن الدينامية التنموية التي تعرفها العيون والداخلة وباقي الأقاليم الجنوبية أصبحت تُرسّخ هذه المناطق كأقطاب صاعدة للنمو والتعاون القاري.

وفي الجانب البيئي والمائي، شدد الوزير على أهمية المشاريع الهادفة إلى تعزيز الأمن المائي، سواء من خلال تنويع الموارد أو تقوية قدرات التخزين أو حماية المناطق من الفيضانات، فضلاً عن التوجّه التدريجي نحو اعتماد الطاقات المتجددة في عمليات تحلية مياه البحر، باعتبارها رهاناً مركزياً في التكيف مع التغيرات المناخية.

وأفاد بركة أن الوزارة عازمة على مواصلة تتبع المشاريع الجارية وإطلاق جيل جديد من البرامج المندمجة، لضمان تسريع وتيرة التنمية وترسيخ نموذج تنموي متوازن ومستدام بجميع أقاليم الجنوب.

وتنعقد الجمعية العامة السنوية العاشرة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية تحت شعار “شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية.. رافعة لتحسين تقييم السياسات العمومية من أجل حكامة مندمجة”، حيث تشكل مناسبة لتجديد الالتزام السياسي بالقارة تجاه تعزيز التقييم، وتقوية الإطار التشريعي والمؤسساتي، ودعم التعاون الإقليمي في وقت تعمل فيه الدول الإفريقية على تقييم تقدمها في أجندة 2030 وأجندة 2063.

ويُنتظر أن يسهم هذا اللقاء، الذي يجمع فاعلين مؤسساتيين وخبراء من مختلف الدول، في توفير فضاء منظم للحوار وتبادل التجارب، ودفع مسار ترسيخ ثقافة التقييم العمومي كوسيلة لتطوير الحكامة وتحسين فعالية السياسات العمومية على المستوى الإفريقي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد