الصحراء 24 : العيــــون
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الوزارة ماضية في تنفيذ استراتيجيتها الجديدة الرامية إلى تعزيز أدوار المجتمع المدني، من خلال تنظيم سلسلة من المنتديات الجهوية التي تشكل فضاءً للحوار والتشاور وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين.
وأوضح بايتاس، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة نظمت إلى حدود الساعة ثمانية منتديات جهوية تناولت قضايا محورية تهم النسيج الجمعوي، من بينها التشغيل، والمشاركة المواطنة، والتحول الرقمي، والبحث العلمي، والتطوع التعاقدي، والتمويلات البديلة، فضلاً عن الشراكة بين الجمعيات والمؤسسات العمومية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الوزارة تستعد لإطلاق منتديين إضافيين بجهتي العيون وفاس-مكناس، في إطار استكمال برنامج يشمل 12 منتدى جهوياً موزعة على مختلف جهات المملكة، مع مراعاة خصوصيات كل جهة وتحدياتها التنموية.
وأشار إلى أن الصيغة الجديدة لهذه المنتديات لا تقتصر على النقاش والتأطير، بل تتضمن أيضاً تنظيم معارض موازية تجمع الجمعيات بمؤسسات مانحة وشركاء محتملين، بما يتيح فرصاً عملية لعقد شراكات وتطوير مشاريع مشتركة تدعم العمل المدني وتوسع مجالات تدخله.
وسجل الوزير أن المنتديات المنجزة حققت نتائج إيجابية على مستوى التفاعل والمشاركة، ما يعزز توجه الوزارة نحو مواصلة هذا الورش وترسيخ آليات التشاور والتعاون مع مختلف مكونات المجتمع المدني.
من جانبه، نوه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب بالمقاربة التشاركية التي تنهجها الحكومة في علاقتها مع الفاعلين المدنيين، معتبراً أن هذه المبادرات تجسد مقتضيات الفصل 12 من الدستور، الذي يكرس دور الجمعيات والمواطنين في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية.
كما دعا الفريق إلى توسيع دائرة المشاركة داخل هذه المنتديات لتشمل أكبر عدد من الجمعيات، خاصة تلك التي تواجه تحديات مادية ولوجستية، مع اعتماد وتيرة أكثر انتظاماً لهذه اللقاءات على المستوى الجهوي.
وفي ختام مداخلته، شدد بايتاس على أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة يتمثل في نقل النقاش حول قضايا المجتمع المدني إلى المستوى الجهوي، بما يعزز الديمقراطية التشاركية ويقرب فضاءات الحوار من الفاعلين المحليين، مستحضراً النجاح الذي حققه المنتدى الأخير بمدينة وجدة من حيث حجم المشاركة والانفتاح على المؤسسات الوطنية والدولية الداعمة للعمل الجمعوي.

