الصحراء 24 : العيــــــون
يتجه المشهد الدبلوماسي الكولومبي نحو مرحلة جديدة مع إعلان الرئيس المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، عن خطة لإعادة هيكلة شبكة البعثات الدبلوماسية لبلاده، في إطار توجه يروم ترشيد النفقات وإعادة توجيه الموارد نحو الأولويات الداخلية، بما يشكل تحولًا في السياسة الخارجية مقارنة بنهج الإدارة المنتهية ولايتها برئاسة غوستافو بيترو.
وتتضمن الخطة إغلاق 14 سفارة كولومبية في عدد من الدول، من بينها الجزائر، وجنوب إفريقيا، وإثيوبيا، وغانا، والسنغال، إلى جانب بعثات دبلوماسية في أوروبا والأمريكيتين وآسيا، فضلاً عن تجميد مشروع افتتاح سفارة في فلسطين، وإغلاق نحو 15 قنصلية حول العالم.
كما تشمل التوجهات الجديدة مراجعة العلاقات الدبلوماسية مع عدد من الدول، مع الإعلان عن قطع العلاقات بشكل نهائي مع كل من كوبا ونيكاراغوا، في خطوة بررتها الإدارة الجديدة باعتبارات سياسية وأيديولوجية.
وفي المقابل، تعتزم الحكومة المقبلة إعادة فتح السفارة الكولومبية لدى إسرائيل في القدس، تنفيذًا لأحد الالتزامات التي أعلنها الرئيس المنتخب خلال حملته الانتخابية، إلى جانب افتتاح سفارة جديدة في نيجيريا، لتكون مركزًا للتمثيل الدبلوماسي الكولومبي بمنطقة غرب إفريقيا.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة أيضًا على اعتماد نظام “التمثيل المزدوج غير المقيم”، الذي يقوم على دمج إدارة بعض البعثات الثنائية مع الممثليات الدائمة لدى المنظمات الدولية في عواصم مثل باريس وروما، تحت إشراف سفير واحد، بما يهدف إلى تقليص النفقات وتحسين كفاءة العمل الدبلوماسي.
وتسعى الإدارة الجديدة، من خلال هذه الإجراءات، إلى توجيه الوفورات المالية نحو دعم قطاعات الأمن، والصحة، والتعليم، والبنية التحتية، مع إخضاع باقي البعثات الدبلوماسية لتقييم شامل خلال المائة يوم الأولى من الولاية الرئاسية، تمهيدًا لاتخاذ قرارات إضافية بشأن مستقبل الانتشار الدبلوماسي الكولومبي.

