الصحراء 24 : العيــــون
أكدت جمهورية بوروندي، خلال أشغال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقد في ماناغوا بنيكاراغوا، تمسكها بدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، معتبرة إياها الإطار الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية دائمة للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأبرز الوفد البوروندي أن التطورات الأخيرة التي شهدها الملف، وفي مقدمتها اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797، عززت مكانة المبادرة المغربية على الساحة الدولية، ورسختها كمرجع أساسي ضمن المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وأشار المتحدث إلى أن الدعم الدولي المتزايد للمقترح المغربي، والذي يشمل أكثر من 130 دولة، يعكس تنامي القناعة الدولية بجدوى هذا الخيار، داعيا مختلف الأطراف المعنية إلى مواصلة الانخراط الإيجابي في جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل نهائي للنزاع.
وفي الجانب الأمني، نوهت بوروندي بالتزام المغرب بالحفاظ على وقف إطلاق النار وتعاونه المستمر مع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، معربة في المقابل عن رفضها لأي أعمال من شأنها تهديد الأمن والاستقرار بالمنطقة، ومشددة على ضرورة حماية المسار السياسي من كل أشكال التصعيد.
كما توقفت المداخلة عند التحولات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث تم استعراض عدد من المشاريع والاستثمارات المنجزة في مجالات البنية التحتية والتنمية الاجتماعية والبيئية، والتي ساهمت في تحسين مؤشرات التنمية والرفع من مستوى عيش الساكنة المحلية.
وأشادت بوروندي بمشاركة سكان الأقاليم الجنوبية في تدبير الشأن العام عبر المؤسسات المنتخبة والآليات الديمقراطية، معتبرة أن حضور ممثليهم في المحافل الدولية يعكس انخراطا فعليا في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
وفي ما يتعلق بحقوق الإنسان، سجل الوفد الجهود التي تبذلها المملكة من خلال المؤسسات الوطنية والجهوية المختصة، إلى جانب تعاونها مع الآليات الأممية ذات الصلة، مؤكدا أهمية مواصلة هذه الدينامية.
كما دعا إلى تعزيز الشفافية بشأن الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، ولا سيما ما يتعلق بتدبير المساعدات الإنسانية وآليات إحصاء السكان، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعمول بها.

