الصحراء 24 : العيـــــون
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مساء الجمعة، خطاباً سامياً إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، أكد من خلاله أن المغرب يدخل مرحلة جديدة وحاسمة في مسار ترسيخ مغربية الصحراء والطي النهائي للنزاع المفتعل حولها، في إطار حل سياسي توافقي يرتكز على مبادرة الحكم الذاتي.
وأوضح جلالة الملك أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن يشكل تحولاً تاريخياً في مسار القضية الوطنية، معلناً أن المغرب سيقوم بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي لتقديمها للأمم المتحدة كأساس وحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق.
وأشار جلالته إلى أن الدينامية التي أطلقها المغرب خلال السنوات الأخيرة بدأت تؤتي ثمارها، حيث أصبحت غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعتبر مبادرة الحكم الذاتي الإطار الوحيد للتسوية، في وقت تتزايد فيه الاعترافات بالسيادة الاقتصادية للمملكة على أقاليمها الجنوبية من قبل قوى دولية كبرى، منها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي.
وفي معرض إشادته بالدول الداعمة لوحدة المغرب الترابية، خص جلالته بالشكر الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب فرنسا وبريطانيا وإسبانيا، وكافة الدول العربية والإفريقية التي عبرت عن دعمها الثابت لمغربية الصحراء.
وجدد الملك محمد السادس دعوته لإخواننا المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف لاغتنام هذه الفرصة التاريخية للعودة إلى الوطن والانخراط في بناء مغرب موحد مزدهر، مؤكداً أن جميع المغاربة سواسية في الحقوق والواجبات.
كما وجه جلالته نداءً صادقاً إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لإطلاق حوار أخوي صريح بين المغرب والجزائر، من أجل تجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة تقوم على الثقة وحسن الجوار، مؤكداً التزام المغرب بمواصلة العمل من أجل إحياء الاتحاد المغاربي على أسس التعاون والاحترام المتبادل.
واختتم جلالة الملك خطابه بالتنويه بما تحقق في الأقاليم الجنوبية من تنمية شاملة واستقرار، بفضل تضحيات كافة المغاربة، مستحضراً بإجلال تضحيات القوات المسلحة الملكية ومبدع المسيرة الخضراء جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، وكل شهداء الوطن الأبرار.

