رئيس المجلس الإقليمي لبوجدور: الحكم الذاتي تجسيد للسيادة المغربية وواقعٌ معاش يعززه مسار تنموي متسارع بالأقاليم الجنوبية
الصحراء 24 : العيــــون
في تصريح صحفي أدلى به اليوم الأربعاء، شدّد أحمد خيار، رئيس المجلس الإقليمي لبوجدور، على أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية يظل الحل الواقعي والعملي الوحيد لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مبرزًا أن ساكنة بوجدور، مثل باقي أقاليم الجنوب، تدبر شؤونها بنفسها وتُجسد على أرض الواقع جوهر هذا المشروع تحت السيادة المغربية الكاملة.
وأوضح خيار أن المواقف الدولية الداعمة للمبادرة المغربية “تعكس قناعة راسخة بعدالة الطرح المغربي”، مشيرًا إلى أن عدداً من الدول ذات التأثير داخل مجلس الأمن الدولي تبنّت هذا الموقف بعد اطلاعها على الحقائق الميدانية وما تشهده الأقاليم الجنوبية من استقرار وتنمية شاملة.
وفي سياق متصل، أشار رئيس المجلس الإقليمي إلى أن بوجدور تعرف طفرة تنموية نوعية بفضل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله قبل عقد من الزمن، والذي ساهم في تعزيز البنيات التحتية ورفع مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالإقليم.
وأضاف خيار أن المجلس الإقليمي يعمل، بتنسيق مع مختلف الشركاء، على تنزيل مشاريع واقعية تعزز جاذبية بوجدور كقطب اقتصادي صاعد في الجنوب المغربي، مشيرًا إلى أن الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء ستكون مناسبة لتسليط الضوء على ما تحقق من إنجازات تنموية خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا الصدد، كشف المسؤول الإقليمي عن برنامج احتفالي متنوع يتضمن معارض تجارية وفلاحية، وعروضًا للفروسية والإبل، وسهرات فنية، إلى جانب تدشين مشاريع جديدة في مجالات الطرق والبنية التحتية.
كما صادق المجلس، خلال دورته الأخيرة، على اتفاقيات شراكة اجتماعية وصحية تهم تنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات وتوفير وحدات متنقلة بالمناطق القروية، في إطار تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، إلى جانب توقيع اتفاقيات تعاون ثقافي ورياضي مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، تروم تطوير الأنشطة التربوية والفنية ودعم المواهب المحلية.
وفي المجال الديني، أعلن خيار عن توقيع اتفاقية شراكة مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية وجمعية شباب الخير تهدف إلى صيانة وترميم المساجد، تأكيدًا على العناية الخاصة التي توليها المؤسسات المحلية للشأن الديني، فيما تمّت المصادقة على دفتر التحملات الخاص بكراء سوق السمك في إطار تنظيم المرافق العمومية وتعزيز الحكامة المحلية.
وختم رئيس المجلس الإقليمي تصريحه بالتأكيد على أن بوجدور تواصل السير بخطى ثابتة على درب التنمية الشاملة، وفيةً لروح المسيرة الخضراء التي تبقى عنوانًا للوحدة والوفاء للوطن.

