الصحراء 24 : العيــــون
شهدت أشغال الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، مداخلة لافتة للناشطة الحقوقية كجمولة بوسيف، ممثلة مركز البحوث والمبادرات المستقلة من أجل الحوار (CIRID)، دعت فيها إلى تسليط الضوء على ما اعتبرته تجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان مرتبطة ببرنامج « عطلة في سلام » الموجه للأطفال الصحراويين نحو إسبانيا.
وأكدت بوسيف أن هذا البرنامج، الذي يفترض أن يوفر فرصاً تعليمية وصحية للأطفال، جرى – بدعم من السلطات الجزائرية – تحويله إلى وسيلة للضغط والابتزاز من طرف جبهة البوليساريو، مشيرة إلى أن ضحايا هذه الانتهاكات لا يقتصرون على الأطفال فقط، بل يشملون أيضاً نساءً شابات يتعرضن للاحتجاز القسري والزواج بالإكراه.
وقدّمت بوسيف حالة الشابة الصحراوية صفية، التي قالت إنها عاشت تجربة مريرة من المصادرة والاحتجاز والتهديد عقب زيارتها لعائلتها في تندوف، معتبرة قصتها نموذجاً لـ”واقع أوسع من الانتهاكات المسكوت عنها”.
وفي هذا السياق، طالبت المتحدثة مجلس حقوق الإنسان بـ:
-
الإفراج الفوري عن صفية وضمان حقها في حرية التنقل،
-
إيفاد بعثة تحقيق دولية مستقلة لتقصي الحقائق بشأن استغلال برنامج «عطلة في سلام»،
-
إدانة الممارسات المزعومة التي تُرتكب في ظل غياب المساءلة القانونية.
وشددت بوسيف على أن الصمت الدولي إزاء هذه التجاوزات “يعني التواطؤ غير المباشر في تكريس معاناة الضحايا”، داعية إلى تحرك عاجل من أجل حماية الحقوق الأساسية للنساء والأطفال الصحراويين.

