الصحراء 24 : العيــــون
في إطار فعاليات مهرجان الوطية الصيفي المنظم هذه السنة تحت شعار “التنوع الثقافي والفني رافعة أساسية للتنمية السياحية”، احتضن معهد الصيد البحري مساء اليوم ندوة علمية موسومة بموضوع “التنشيط الثقافي والسياحي وفرص التنمية متعددة الأبعاد – فضاء الوطية نموذجا”.
وحضر هذا اللقاء نخبة من المسؤولين يتقدمهم الكاتب العام لعمالة إقليم طانطان، وباشا مدينة الوطية، ورئيس المجلس الجماعي، إلى جانب شخصيات عسكرية ومدنية، وفعاليات من المجتمع المدني، إضافة إلى عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن المحلي.
أشرف على تسيير الندوة الشاعر الدكتور عمر الراجي، فيما قدّم ثلة من الأساتذة والباحثين مداخلات علمية وفكرية وقانونية، من بينهم الدكتور نور الدين واه، الدكتور عبد اللطيف الصافي، الدكتور أحمد لحريشي، الدكتورة ليلى ضالعي، الدكتور مولاي علي اطويف، والدكتور سعيد بوفروي. وقد تناولت المداخلات محاور متعددة أبرزت أهمية الاستثمار في الثقافة والسياحة باعتبارهما رافعتين للتنمية المستدامة بجهة كلميم وادنون، خاصة بمدينة الوطية التي تزخر بمؤهلات طبيعية وبحرية وثقافية تجعلها مؤهلة لتكون وجهة سياحية واعدة.
النقاش الذي أعقب المداخلات فتح المجال أمام الحضور لتقديم آرائهم واقتراحاتهم، حيث أجمع المشاركون على ضرورة تعزيز البعد الثقافي والسياحي في المشاريع التنموية، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية واجتماعية جديدة بالمنطقة.
وفي التفاتة تقديرية، خصصت الجهة المنظمة لحظة تكريم لعدد من الأسماء التي ساهمت في إنجاح هذا اللقاء، من بينها مسير الندوة وضيوفها من الأساتذة الباحثين، إضافة إلى الإعلامية جميلة العراك مقدمة الأمسية.
وقد شكلت هذه الندوة، بما شهدته من حضور وازن وتفاعل مثمر، محطة للحوار وتبادل الرؤى حول موقع الوطية في المشهد السياحي والثقافي الوطني، مؤكدة أن مهرجان الوطية لم يعد مجرد مناسبة احتفالية، بل تحول إلى فضاء للتفكير والإبداع وورشة مفتوحة للنقاش حول قضايا التنمية بأبعادها المختلفة.

