الصحراء 24 : العيـــــون
في خطوة رائدة لتعزيز أواصر التعاون الثقافي والأكاديمي بين المغرب وإسبانيا، وقّعت جامعة قرطبة الإسبانية وسفارة المملكة المغربية في مدريد اتفاقية لإحداث “كرسي فاطمة الفهرية للعلاقات المغربية الإسبانية”، ليكون منصة للحوار الأكاديمي ومبادرات الدبلوماسية الثقافية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وجرى حفل التوقيع في أجواء رسمية احتضنتها القاعة التاريخية لرئاسة الجامعة، بحضور شخصيات مرموقة من السلكين الأكاديمي والدبلوماسي. وقد وقّع الاتفاق كل من رئيس الجامعة مانويل تورالبو رودريغيث، وسفيرة المملكة المغربية لدى إسبانيا، السيدة كريمة بنيعيش، بحضور الوزير المفوض محمد الأمين ستي، والمستشار إبراهيم بروغي، بالإضافة إلى نائبة رئيس الجامعة لشؤون المساواة والإدماج سارا بينثي، والأكاديميتين ماريا روزال ولوسيا كابرييرا روميرو، والكاتب خوسيه سارّيا كويفاس، رئيس جمعية الصداقة الأندلسية المغربية – منتدى ابن رشد، التي كان لها دور محوري في بلورة هذا المشروع.
ويستحضر الكرسي الجديد اسم العالمة فاطمة الفهرية، مؤسسة جامعة القرويين بفاس، أقدم جامعة ما تزال قائمة في العالم، ليجسد بذلك رمزية التعليم والمعرفة كمشترك تاريخي بين الضفتين. ويطمح هذا الفضاء إلى تنظيم ندوات وأبحاث وتكوينات مشتركة، وتعزيز شبكات التعاون بين الأساتذة والطلبة من البلدين، في إطار من الانفتاح والتفاعل المتبادل.
وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية متكاملة للدبلوماسية الثقافية التي تنتهجها سفارة المملكة المغربية في مدريد، بهدف توظيف الثقافة كجسر للحوار والتفاهم وتعزيز الشراكة الحضارية المستدامة بين المغرب وإسبانيا.

