العيون تحتضن ندوة وطنية تسائل موقع الأشخاص ذوي الإعاقة في مشروع الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

الصحراء 24 : رباب الداه

في لحظة سياسية مفصلية يعيشها المغرب، تحتضن مدينة العيون، يوم الخميس 24 يوليوز 2025، ندوة وطنية تنظمها جمعية آفاق لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، تحت عنوان: “ما موقع الأشخاص ذوي الإعاقة من مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية؟”.

تهدف الندوة إلى تسليط الضوء على دور هذه الفئة الحيوية في مشروع الحكم الذاتي، ومناقشة سبل إشراكها الفعلي في تدبير الشأن المحلي وصناعة القرار داخل الأقاليم الجنوبية، كجزء من رؤية وطنية شاملة للعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي.

وتروم الجمعية، التي يرأسها الأستاذ المحجوب الدوة، إلى فتح نقاش عميق ومسؤول بين مختلف الفاعلين المدنيين والسياسيين والحقوقيين، حول رهانات التمكين السياسي والمؤسساتي للأشخاص في وضعية إعاقة، في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الوطني، وعلى رأسها المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل سياسي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وتتزامن الندوة مع الدينامية الحقوقية والتشريعية التي شهدها المغرب، خاصة بعد دستور 2011، الذي كرّس مبدأ المساواة ومناهضة كل أشكال التمييز، بما في ذلك الإعاقة، إلى جانب مصادقة المملكة على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واعتماد القانون الإطار رقم 97.13، والسياسة العمومية المندمجة في هذا المجال.

وستناقش الندوة، وفق منظميها، أهمية إدماج الإعاقة كقضية عرضانية في كافة مستويات القرار العمومي الجهوي والمحلي، خاصة في أفق تنزيل مشروع الحكم الذاتي الذي يطرح نموذجا متقدما للامركزية والعدالة المجالية، من خلال برلمان جهوي، وحكومة محلية، ومؤسسات تدبيرية تتكامل مع المشروع التنموي الجديد للمملكة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني ودولي يدعو إلى تعزيز المشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارها ركيزة من ركائز الديمقراطية التشاركية والتنمية المستدامة، وفرصة لإعادة التفكير في تموقع هذه الفئة داخل المنظومة المؤسساتية المغربية، بما يضمن حضورها كفاعل وشريك لا كموضوع سياسات فقط.

وتعد هذه الندوة لحظة تأمل جماعية ونقطة انطلاق نحو بلورة رؤية استشرافية لمغرب أكثر شمولاً وإنصافاً، يجعل من قضية الإعاقة عنصراً مركزياً في ورش البناء الديمقراطي وتعزيز التماسك المجتمعي، خصوصاً في الأقاليم الجنوبية التي تراهن على مشروع الحكم الذاتي لبناء نموذج تنموي محلي متقدم وعادل.

2/2

Demander à ChatGPT
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد