العيون تحتضن قرية السلامة الطرقية: فضاء تفاعلي لتربية الناشئة وتحسيس مستعملي الدراجات بخطورة الحوادث
الصحراء 24 : العيــــــون
أعطيت، يوم الثلاثاء بمدينة العيون، الانطلاقة الرسمية لقرية السلامة الطرقية، التي تنظمها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بجهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية وتنزيل مقاربة القرب في التوعية والتحسيس.
ويأتي تنظيم هذه القرية في سياق تعزيز الجهود المشتركة لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين للحد من حوادث السير، وذلك عبر ورشات ميدانية وتفاعلية تستهدف بالأساس فئة الأطفال دون سن 14 سنة، بهدف ترسيخ مبادئ السلامة الطرقية والسلوكيات المواطِنة لدى الناشئة.
وفي تصريح بالمناسبة، أبرز عمر البوداني، مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بجهتي العيون والداخلة، أن قرية السلامة الطرقية تعد منصة تربوية وتحسيسية متكاملة، تعتمد على محاكاة واقعية لتعليم الأطفال قوانين السير وأسس التعايش والتعامل الآمن في الفضاء الطرقي.
وأكد أن مدينة العيون، بفضل مشاريع النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015، أصبحت نموذجا وطنيا في البنيات التحتية المرتبطة بالسلامة الطرقية، وهو ما يجعل منها أرضية ملائمة لتنزيل مثل هذه المبادرات التربوية النوعية.
وتشمل فعاليات قرية السلامة، التي ستتواصل على مدى 20 يوما بكل من العيون والدار البيضاء وطنجة وفاس ومراكش وأكادير ووجدة والرباط خلال شهري يوليوز وغشت 2025، فضاءات متنوعة منها عرض دراجات نارية تعرضت لحوادث قاتلة مرفوقة بمعطيات واقعية، بهدف تحفيز مستعملي الدراجات النارية على اعتماد سلوك وقائي ومسؤول.
كما تم تخصيص ورشات تربوية للأطفال تضم أنشطة للرسم والتلوين، وتجارب رقمية، وحلبة نموذجية للسياقة، إلى جانب منصة لتقديم رسائل تحسيسية، ورواق خاص للتعريف بخدمات واختصاصات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
وقد احتضنت ساحة الشيخ لغظف الافتتاح الرسمي للقرية، حيث قدم الطاقم المشرف على هذه المبادرة عرضاً مفصلاً حول المعدات المستخدمة وطرق التنشيط، بما في ذلك الوسائل السمعية البصرية والمطويات التحسيسية التي تم إعدادها خصيصاً لضمان تفاعل فعّال مع مختلف الفئات المستهدفة.
