بريطانيا تؤكد سيادة المغرب في شراكاتها التجارية بالصحراء وتدعم مقترح الحكم الذاتي

الصحراء 24 : الشيخ احمد

جددت المملكة المتحدة موقفها الثابت بشأن الصحراء المغربية، مؤكدة أن أي اتفاقيات تجارية تشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة لن تتم إلا عبر الرباط، باعتبارها الدولة ذات السيادة على الإقليم. جاء ذلك في رد رسمي من وزارة الخارجية البريطانية على سؤال برلماني، شددت فيه على أن لندن لا تتعامل في إطار اتفاقياتها التجارية إلا مع دول معترف بها دولياً.

وأكد ممثل وزارة الخارجية أن التوجه البريطاني يستند إلى القانون الدولي، مشيراً إلى أن مفاوضات وزارة الأعمال والتجارة تركز على تعميق التعاون مع المغرب، في إطار اتفاقية الشراكة الثنائية التي تشمل الأقاليم الجنوبية.

ويأتي هذا الموقف منسجماً مع التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، الذي اعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تمثل “الحل الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لتسوية النزاع، مجدداً التزام بلاده بدعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص ستافان دي ميستورا.

التطور الجديد جاء عقب اختتام الجولة الخامسة من الحوار الاستراتيجي بين المغرب وبريطانيا، التي عكست الرغبة المشتركة في توسيع الشراكة السياسية والاقتصادية. وأكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن انخراط بريطانيا في دعم الحكم الذاتي يشكل تحوّلاً نوعياً في المواقف الدولية، بالنظر إلى مكانتها كعضو دائم في مجلس الأمن.

من جانبه، اعتبر الخبير السياسي رشيد لزرق أن الموقف البريطاني يمارس ضغطاً غير مباشر على بعض الدول الأوروبية لإعادة النظر في مواقفها، ويؤسس لمرحلة تعاون جديدة بين الرباط ولندن تشمل الجوانب الاقتصادية والأمنية.

وأشار البيان المشترك الصادر عن الحوار الاستراتيجي إلى نية بريطانيا تمويل مشاريع تنموية في الأقاليم الجنوبية، من خلال الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات، ضمن خطة استثمارية تتجاوز قيمتها 5 مليارات جنيه إسترليني في مختلف جهات المغرب.

وتؤكد لندن أن المغرب يشكل شريكاً استراتيجياً نحو إفريقيا، وتسعى من خلال هذه الشراكة إلى تعزيز التنمية والاستقرار في المنطقة، في إطار التزام مشترك بتكريس السلم الإقليمي واحترام ميثاق الأمم المتحدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد