مخطط ‘الجيل الأخضر’ يعيد الحياة لحقول الصبار بكلميم وادنون بعد دمار الحشرة القرمزية

الصحراء 24 : العيـــــون

أعطى مخطط “الجيل الأخضر 2020-2030″، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نفساً جديداً لقطاع الصبار بجهة كلميم-واد نون، بعد سنوات من الضرر الكبير الذي ألحقته به الحشرة القرمزية، التي اجتاحت مساحات شاسعة منذ ظهورها لأول مرة بجماعة اسبويا بإقليم سيدي إفني صيف 2018.

ويُعد الصبار، أو التين الشوكي، من أهم الموارد الفلاحية المدرة للدخل بالجهة، خاصة في إقليمي سيدي إفني وكلميم، حيث يشكل مصدر رزق رئيسي لآلاف الفلاحين. وقد جاء المخطط الفلاحي الجديد ليواكب إعادة تأهيل هذه السلسلة الإنتاجية، ضمن برنامج تضامني يروم تخليف 26 ألف هكتار بأصناف جديدة مقاومة للحشرة القرمزية، بحلول سنة 2030، بكلفة إجمالية تقدر بـ 260 مليون درهم.

ومنذ سنة 2021، تم غرس حوالي 6200 هكتار من أصناف صبار مقاومة مثل مرجانة، بلارة، كرامة، غالية، أنجاد، شراطية، أكريا وملك زهر، في حين توجد 3800 هكتار أخرى في طور الغرس خلال هذه السنة، موزعة على عدد من الجماعات الترابية المعروفة بزراعة الصبار، من بينها: اصبويا، تيوغزة، مستي، اثنين أملو (إقليم سيدي إفني)، ولقصابي، الشاطئ الأبيض، أفركط، تيكليت (إقليم كلميم)، ولمسيد وتلمزون (إقليم طانطان)، واعوينة إيغمان (إقليم أسا-الزاك).

وفي تصريح للصحافة ، أكد حسن فران، المدير الجهوي للفلاحة بجهة كلميم- وادنون، أن إطلاق هذا البرنامج جاء في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” التي تستند إلى دعم السلاسل الفلاحية وتقوية حضور العنصر البشري في معادلة التنمية القروية، مشدداً على أهمية المواكبة التقنية والتنظيمية لضمان إنجاح هذا الورش الهيكلي.

وأشار إلى أن الحشرة القرمزية تسببت في تدهور أكثر من 80 ألف هكتار من الصبار منذ سنة 2018، ما أثر بشكل كبير على مداخيل الفلاحين واستقرارهم، قبل أن يعيد هذا البرنامج الأمل في إنعاش القطاع وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية.

وقد خلفت هذه المبادرة ارتياحاً كبيراً في صفوف الفلاحين المستفيدين، الذين عبروا عن امتنانهم لإعادة تأهيل أراضيهم وتعويضها بأصناف جديدة أكثر مقاومة، مؤكدين أن هذا المشروع شكل دعماً فعلياً لمصدر رزقهم الأساسي، وساهم في تعزيز فرص الشغل بالوسط القروي.

ويأتي هذا التدخل ضمن رؤية شاملة تعتمدها وزارة الفلاحة لإحياء سلاسل الإنتاج المتضررة، وتجسيد التحول نحو فلاحة مستدامة تعتمد الجودة والنجاعة في التدبير، انسجاماً مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر” التي تمتد إلى غاية 2030.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد