تحالف منظمات صحراوية يدين قصف السمارة ويحمّل الجزائر والبوليساريو مسؤولية التصعيد

الصحراء 24 : العيـــــون 

في تطور ميداني خطير ينضاف إلى سلسلة انتهاكات وقف إطلاق النار، شهدت مدينة السمارة، مساء الجمعة 27 يونيو 2025، سقوط قذائف جنوب المطار، قرب مقر بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، في حادث خلف حالة من الهلع في صفوف الساكنة.

وأعرب تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، في بيان شديد اللهجة تتوفر جريدة “الصحراديسك” على نسخة منه، عن إدانته المطلقة لهذا القصف العشوائي الذي وصفه بـ”العمل العدائي” و”الانتهاك الصارخ” للسيادة الوطنية المغربية، معتبراً أن ما جرى يمثل خرقاً سافراً للقوانين والأعراف الدولية، ومساساً مباشراً بالأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد التحالف أن هذا الاستهداف، الذي نفذه تنظيم البوليساريو، يمثل حلقة جديدة في سلسلة الخروقات الأحادية الجانب لاتفاق وقف إطلاق النار المعتمد برعاية الأمم المتحدة، كما اعتبره محاولة يائسة لإثارة الفوضى وتوسيع دائرة التوتر بضوء أخضر من الجزائر، التي تلتزم صمتاً مريباً إزاء مثل هذه الاعتداءات.

وشدد البيان على أن سقوط القذائف بالمناطق السكنية القريبة من وسط المدينة يشكل تهديداً مباشراً للمدنيين، وينسف بشكل واضح مزاعم التنظيم الانفصالي حول استهداف مواقع عسكرية، مشيراً إلى أن هذا الهجوم يمثل تحدياً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، وخاصة مبدأ حماية السكان المدنيين في النزاعات المسلحة.

كما حمّل التحالف الدولة المضيفة لمخيمات تندوف المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن تمادي هذه “الميليشيا غير الحكومية المسلحة” في عدوانها، مطالباً مجلس الأمن والمجتمع الدولي باتخاذ موقف صارم يرقى إلى مستوى خطورة هذا التصعيد.

ودعا التحالف المنظمات الدولية إلى إدانة هذا الهجوم دون مواربة، واتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين، وضمان احترام سيادة المغرب على كامل ترابه الوطني، مجدداً تضامنه المطلق مع سكان مدينة السمارة، ومطالباً بوضع حد نهائي لهذه الاعتداءات المتكررة التي تهدد أمن شمال إفريقيا.

كما طالب بضرورة دفع الجزائر إلى تبني نهج الحوار والحلول السلمية، انسجاماً مع قرارات الأمم المتحدة، ومواكبة الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية عادلة وواقعية للنزاع، في إطار السيادة الوطنية الكاملة للمملكة المغربية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد