في اليوم العالمي للاجئين.. تحالف صحراوي يدق ناقوس الخطر حول معاناة محتجزي تندوف ويدعو الجزائر لتحمل مسؤولياتها

الصحراء 24 : محمد بونعاج

بمناسبة تخليد اليوم العالمي للاجئين، عبّر تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية عن قلقه العميق إزاء الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها آلاف الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، حيث تستمر معاناتهم في ظل غياب الحماية القانونية وتردي ظروف العيش، منذ ما يزيد عن أربعة عقود.

وفي بيان رسمي أصدره بالمناسبة، وصف التحالف الأوضاع في المخيمات بـ”المأساوية”، مشيرًا إلى أن الصحراويين يعيشون تحت “قبضة أمنية مشددة” تفرضها أجهزة الأمن الجزائرية وعناصر من جبهة البوليساريو، في انتهاك واضح لكرامة الإنسان وللمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين.

وسجل البيان أن الصحراويين في تندوف محرومون من حقهم في طلب اللجوء، حيث لم تقم الدولة الجزائرية بمنحهم أي وضع قانوني رسمي، كما لم تسمح لهم بتقديم طلبات لجوء فردية كما تنص على ذلك الاتفاقيات الدولية، في وقت أوكلت فيه تسيير شؤونهم اليومية إلى تنظيم “البوليساريو” دون أي إطار قانوني واضح.

واعتبر التحالف أن هذا التفويض الضمني للبوليساريو يُعد إخلالًا خطيرًا بمسؤوليات الدولة المضيفة، ويعزز حالة من التعتيم القانوني والسياسي حول مصير آلاف المدنيين المحتجزين في بيئة مغلقة، دون رقابة مستقلة أو ضمانات للعدالة.

وأكد البيان أن هناك شهادات موثقة ومعلومات متقاطعة تشير إلى عمليات تهجير قسري من منطقة أمكالة نحو تندوف، جرت بإشراف مباشر من السلطات الجزائرية، ما يطرح علامات استفهام حول صحة الادعاءات التي تقدم المخيمات كملاجئ طوعية لضحايا نزاع مسلح.

كما جدد التحالف دعوته إلى فتح تحقيق دولي بشأن رفض الجزائر المتواصل لإجراء إحصاء دقيق وشامل للساكنة، وهو مطلب تؤكد عليه تقارير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وقرارات مجلس الأمن، كشرط أساسي لضمان وصول المساعدات الإنسانية وتحديد الحاجيات الحقيقية للاجئين.

وفي هذا السياق، طالب التحالف الجزائر بالالتزام بما تنص عليه المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تضمن لكل فرد حق اللجوء والتمتع بالحماية القانونية، بما في ذلك الصحراويون المحاصرون داخل المخيمات.

واختُتم البيان بدعوة موجهة إلى المنظمات الحقوقية الدولية والمجتمع المدني العالمي، إلى العمل بشكل مشترك للضغط على الجزائر وتمكين الصحراويين في تندوف من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك التسجيل الفردي، وتوفير الحماية الدولية، في أفق حل سياسي عادل يضمن لهم مستقبلًا يحترم كرامتهم وحقوقهم الأساسية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد