الصحراء 24 : بقلم/ عبد الصمد سراج الدين
في الثالث من يونيو، الذي يصادف اليوم العالمي للدراجة، لا تكتفي أسرة الدراجة المغربية بالاحتفاء برياضتها العريقة، بل تفتح دفاتر الوفاء لتخلد أسماءً سكنت الذاكرة الرياضية، ورسمت ملامح التفاني والعطاء في صمت.
وفي لحظة امتنان وتقدير، تستحضر الأسرة الرياضية المغربية، في الذكرى العاشرة لرحيله، روح الفقيد محمد زغلول، المدير الإداري السابق للمنتخب الوطني للدراجات، الرجل الذي صنع من الظل فضاءً للضوء، ومن الإدارة رسالة نبيلة. بصمته لا تزال شاهدة على مهنية نادرة، وإخلاص لا يلين، جعل منه رمزا للعطاء الصامت الذي لا يحتاج إلى تصفيق.
كما تحيي الذكرى الثالثة لرحيل أحد أعمدة الدراجة الوطنية، الحاج لحسن بوطيب، الرائد الذي آمن برسالة الدراجة كأداة للتنمية والتلاحم الوطني، وساهم في تشكيل أجيال من الأبطال، عبر مسار طويل من العمل والتفاني.
في هذا اليوم الأممي، الذي تحتفل فيه شعوب العالم برمز الاستدامة والبساطة، تختار الدراجة المغربية أن تكتب وفاءها بأحرف من نور، مجددة العهد على مواصلة المسار، والارتقاء برياضة شكلت عنوانا للهوية والانتماء.
رحم الله الفقيدين، وأسكنهما فسيح جناته، وكل يوم عالمي للدراجة وأسرتها الوطنية في دروب من التألق والاعتراف.

