الصحراء 24 : ليلى المتوكل
تحوّل يوم الاثنين 26 ماي الجاري، الذي كان يُفترض أن يكون احتفالية تاريخية لنادي ليفربول الإنجليزي، إلى لحظة مأساوية بعد حادث صدم مروع وقع في وسط المدينة، حيث أصيبت مجموعة من المشاة خلال العرض الاحتفالي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكانت شوارع ليفربول قد امتلأت بمئات الآلاف من الجماهير التي خرجت للاحتفال بتتويج فريقها بلقبه العشرين في الدوري، معادلاً بذلك الرقم القياسي لغريمه مانشستر يونايتد. وجال لاعبو الفريق والجهاز الفني شوارع المدينة على متن حافلة مفتوحة في أجواء صاخبة ومبهجة.
غير أن الأجواء تحولت إلى فوضى بعد الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، حينما اصطدمت سيارة بعدد من المشاة، بحسب ما أكدته شرطة ميرسيسايد، التي أعلنت توقيف رجل على خلفية الحادث.
ونقل مراسل وكالة الصحافة الفرنسية مشاهدته لأربعة مصابين على الأقل يُنقلون على حمالات، فيما أظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي سيارة داكنة اللون تنحرف بسرعة باتجاه الحشود المحتفلة.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحادث بأنه “مروع”، وكتب عبر منصة “إكس”: “قلوبنا مع المصابين والمتضررين… شكراً لأجهزة الطوارئ على استجابتها السريعة”.
ومن جهته، قال شاهد العيان هاري رشيد (48 عاماً) الذي كان حاضراً برفقة عائلته: “رأيت أشخاصاً ممددين على الأرض فاقدي الوعي… كان الأمر مرعباً. السيارة كانت مسرعة جداً”.
وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً في محيط مكان الحادث، وهرعت سيارات الإسعاف وشاحنة إطفاء إلى الموقع. وقال جهاز الإسعاف “نورث ويست أمبولانس” في بيان إن فرقه تعمل بالتنسيق مع أجهزة الطوارئ لتقييم الوضع وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
يُذكر أن ليفربول توّج رسمياً باللقب بعد نهاية المرحلة الأخيرة من الموسم بالتعادل مع كريستال بالاس (1-1)، لكنه كان قد ضمن التتويج قبل أربع جولات، إثر فوزه الكبير على توتنهام (5-1). وقد حمل هذا التتويج طابعاً خاصاً، كونه جاء أمام جماهيره على عكس تتويج 2020 الذي جاء في ظل قيود جائحة كورونا.
