الصحراء 24 : الرباب الداه
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بالرباط، أن العلاقات بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي تقوم على شراكة متينة تتسم بالعمق والشمول والأهمية الاستراتيجية.
وجاء تصريح بوريطة خلال لقاء صحفي مشترك مع الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، عقب مباحثات جمعتهما بالعاصمة الرباط، حيث شدد على أن هذه الشراكة تحظى بمكانة محورية في السياسة الخارجية للمملكة، وفق الرؤية الملكية.
وأوضح الوزير أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يحرص على ترسيخ علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والطموح المشترك، في إطار مقاربة تستند إلى رؤية موحدة للتحديات الإقليمية والدولية، مؤكدا أن التوجيهات الملكية تشكل مرجعية أساسية في تطوير هذه العلاقة.
وأشار بوريطة إلى أن الشراكة المغربية الأوروبية تمتد لأزيد من خمسة عقود من التعاون والتنسيق، وتقوم على الثقة والاعتراف بخصوصية المغرب كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي، معتبرا أن هذه الدينامية تعكس جودة العلاقات بين الجانبين.
كما أبرز الوزير الزخم الإيجابي الذي تعرفه هذه الشراكة، في سياق تعزيز التعاون الثنائي وتكثيف التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، لافتا إلى أن زيارة المسؤولة الأوروبية تأتي بعد فترة وجيزة من انعقاد مجلس الشراكة بين الطرفين ببروكسل، والذي أسفر عن التزامات مهمة في عدة مجالات.
وأضاف بوريطة أن المباحثات مع كايا كالاس عكست تقاربًا في وجهات النظر بشأن عدد من القضايا، إلى جانب بحث سبل إعداد إطار جديد للشراكة الاستراتيجية، من شأنه الارتقاء بالعلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
كما تم التطرق إلى تعزيز التعاون داخل المنظمات الإقليمية والدولية عبر مبادرات مشتركة في مجالات حقوق الإنسان والسلم والأمن، إضافة إلى توسيع التشاور بشأن قضايا الجوار، خاصة في الفضاء المتوسطي ومنطقة الساحل والمجال الأطلسي.
وختم الوزير بالتأكيد على تطلع المغرب والاتحاد الأوروبي إلى ترسيخ شراكتهما الاستراتيجية، بما يعزز التنسيق المشترك ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية في محيطهما الإقليمي والدولي.

