بوريطة: المغرب يدعو إلى ذكاء اصطناعي إفريقي سيادي لتعزيز السلم والأمن والتنمية

الصحراء 24 : لمجيد محمد

في سياق الجهود الإفريقية الرامية إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة السلم والأمن والتنمية المستدامة، شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الخميس 16 أبريل، عبر تقنية التناظر المرئي، في الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، المخصص لبحث انعكاسات الذكاء الاصطناعي على الحكامة والسلم والأمن في القارة.

وتندرج هذه المشاركة ضمن استمرارية الدينامية التي أطلقها المغرب داخل الاتحاد الإفريقي، عقب ترؤسه أول اجتماع وزاري للمجلس حول الذكاء الاصطناعي في مارس 2025، والذي توج باعتماد إعلان إفريقي أحدث إطاراً مؤسساتياً جديداً، من خلال إنشاء صندوق قاري مخصص لتطوير هذه التكنولوجيا.

وخلال مداخلته، أبرز بوريطة أن انخراط المغرب في هذا الورش القاري يستند إلى رؤية استراتيجية تجعل من الذكاء الاصطناعي رافعة للسيادة والتنمية وتحسين العمل العمومي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية لـالملك محمد السادس، مؤكداً دعم المملكة للمبادرات الإفريقية الهادفة إلى ضمان ولوج عادل وسيادي للتكنولوجيا.

كما توقف الوزير عند أبرز التحديات المرتبطة بتنامي استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة على مستوى الحكامة، من خلال انتشار الأخبار المضللة والتأثير على الثقة في المؤسسات، إضافة إلى انعكاساته على ديناميات الصراع، وتزايد توظيفه في نشر خطاب الكراهية والتأثير على الرأي العام، فضلاً عن تعقيد مهام حفظ السلام في ظل بيئات معلوماتية متغيرة.

وفي هذا السياق، دعا المسؤول المغربي إلى بلورة آليات إفريقية مشتركة للرصد والإنذار المبكر والاستجابة السريعة للتضليل المعلوماتي، وتعزيز قدرات القارة في مجالات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير أدوات للتعامل مع المنصات الرقمية، وإنتاج حلول إفريقية موجهة للوقاية من النزاعات ودعم عمليات السلام.

واستحضر بوريطة التقدم الذي أحرزته المملكة في هذا المجال، من خلال استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ومبادرة “ذكاء اصطناعي صنع في المغرب”، مجدداً التزام الرباط بمواكبة الدينامية الإفريقية نحو بناء ذكاء اصطناعي سيادي ومسؤول يخدم مصالح شعوب القارة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد