مناورات “الأسد الإفريقي 2024” تختتم بمشهد قتالي ميداني يجسّد التكامل المغربي–الأمريكي في طانطان

الصحراء 24 : الحبيب بونعاج

أسدل الستار، يوم الجمعة 23 ماي الجاري، على النسخة الحادية والعشرين من مناورات الأسد الإفريقي، التي احتضنها مصب وادي درعة بطانطان، بعرض ميداني ضخم حاكى سيناريوهات قتال واقعية، شاركت فيه قوات خاصة مغربية وأمريكية، مدعومة بترسانة متطورة من المدرعات والمقاتلات وراجمات الصواريخ.

وحضر التمرين الاستعراضي الختامي، الذي عكس مدى جاهزية وتنسيق الجيشين المغربي والأمريكي، كل من الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والفريق مايكل لانغلي، قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، إلى جانب ممثلين عن جيوش دولية مشاركة.

وجاءت العمليات الميدانية لتجسد أعلى درجات التشغيل البيني والانسجام العملياتي، حيث افتتحت مقاتلات “F-16” المغربية الهجوم عبر طلعتين استطلاعيتين، تبعتهما ضربات دقيقة لراجمات “هيمارس” الأمريكية، ثم تدخل بري نوعي للقوات الخاصة وقوات الرد السريع من كلا البلدين، انتهى بتحقيق السيطرة على الهدف الافتراضي.

وتضمن التمرين كذلك محاكاة متقدمة لعمليات الإخلاء الطبي واللوجستي، عبر استخدام الوسائل البرية والجوية، لتقديم صورة واقعية عن الاستعدادات الميدانية في سياق المعارك المعقدة. وأشادت الوفود العسكرية الأجنبية الحاضرة بالمستوى الاحترافي الذي أظهرته الوحدات المشاركة.

وأكد المقدم يونس بنعياد، قائد العمليات بكاب درعة، أن هذه النسخة شكلت “فرصة لتجسيد عشرين سنة من التنسيق العسكري الثنائي”، مضيفًا أن التمرين عرف لأول مرة دمج القوات الخاصة المشتركة ضمن سيناريوهات تحاكي الحروب الكلاسيكية.

من جانبه، أوضح الرائد جواد سافو، من خلية القيادة، أن الجانب العملياتي عزز قدرات التخطيط المشترك والتفاعل السريع مع المتغيرات الميدانية، بينما أشار المقدم عبد السلام زنان إلى أهمية تجريب آليات الإخلاء الميداني وإعادة تأهيل المعدات ضمن المشهد القتالي.

في ختام التمرين، نوّه باتريك فاودي، ممثل القيادة الأمريكية، بـ”عمق الشراكة الدفاعية المغربية–الأمريكية”، مشيرًا إلى أن “الأسد الإفريقي” بات يشكل أحد أبرز مواعيد التعاون العسكري متعدد الأطراف في القارة الإفريقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد