احتقان داخل SNRT: نقابة العاملين تُفجّر ملف “الفساد الإداري” وتلوّح بالتصعيد ضد سياسة الصمت والتهميش
الصحراء 24 : العيــــــون
في مشهد غير مسبوق يعكس حجم التوتر داخل أروقة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، نظّمت المنظمة الديمقراطية لعاملي SNRT، النقابة الأكثر تمثيلية، وقفة احتجاجية حاشدة أمام المقر الرئيسي للمؤسسة بالرباط، رافعة شعار: “الكرامة أولاً… والمطالب المشروعة”، في رسالة مباشرة للإدارة مفادها أن زمن الصمت قد ولى.

وفي تصريح ناري، كشف أمين الحميدي، الكاتب الوطني للنقابة، أن ما يحدث داخل الشركة ليس مجرد اختلالات عرضية، بل نتيجة سوء تدبير مزمن وغياب للشفافية القانونية. وقال في كلمته أمام المحتجين:
“اللي كيوقع فالشركة ماشي صدفة… بل نتيجة عبث إداري مستمر ولامبالاة ممنهجة تجاه حقوق العاملين.”

خروقات قانونية جسيمة… وشركة بلا هوية تجارية!
الحميدي فجّر ما وصفه بـ”الفضيحة القانونية”، مؤكداً أن الشركة لا تتوفر على ملف تجاري رسمي لدى المحكمة التجارية، رغم مرور أكثر من 15 سنة على إنشائها. كما أشار إلى خرق المادة 138 من مدونة الشغل، حيث لم يتم إعداد أو اعتماد النظام الداخلي للمؤسسة، في تجاهل تام لمقتضيات القانون.
وأضاف: “ما كاين لا نسخة مصادق عليها، لا تعليق فالمداخل… واش معقول شركة وطنية بلا نظام داخلي قانوني؟!”

تعديلات في الظل… وحقوق محذوفة دون استشارة
كما اتهم الحميدي الإدارة بالتلاعب ببنود النظام الأساسي، خصوصًا تلك التي تهم فئة “المنقولين”، دون أي استشارة مع النقابة، معتبراً ذلك خرقًا خطيرًا للحوار الاجتماعي ومبدأ التمثيلية النقابية.

نزيف كفاءات وإعفاءات غامضة
وأشار إلى أن المؤسسة تعرف موجة استقالات متواصلة لمسؤولين وكفاءات، مع إعفاءات تتم دون توضيحات أو بدائل واضحة، ما ينذر بـ”نزيف مؤسسي حاد”، حسب تعبيره.

تفاوتات صادمة في الأجور… وغياب الشفافية المالية
في تناقض مثير، كشف الحميدي عن قفز أجور بعض المديرين إلى مستويات خيالية، مشيرًا إلى حالة مدير تضاعف أجره من 42 ألف درهم سنة 2018 إلى 100 ألف درهم سنة 2022، بدون أي سند قانوني أو قرار رسمي.

كما لفت إلى غياب المصادقة على التقارير المالية لسنة 2024 وتأجيل المجلس الإداري في ظل “غياب تام للشفافية”، رغم اقتراب الآجال القانونية لتقديم الحسابات السنوية.

رسالة ختامية: “الكرامة خط أحمر”
وفي ختام الوقفة، شدد الحميدي على أن المعركة دخلت منعطفًا تصعيديًا، قائلاً:
“الإعلامي ماشي ترس فآلة… بل هو روح المؤسسة. واليوم قررنا نرجعو الصوت للي تكمّم، والكرامة ما كتقابلش بالمساومة.”
وأكد أن الوقفة ليست سوى بداية لمسار نضالي مفتوح حتى تحقيق المطالب واستعادة كرامة العاملين داخل المؤسسة.

