منتدى العيون الدولي للزراعة الملحية يعود في دورته الثالثة لمواجهة تحديات الملوحة والجفاف بمقاربات علمية مبتكرة

الصحراء 24 : العيـــــون

انطلقت، صباح يوم الثلاثاء 20 ماي الجاري بفم الواد بإقليم العيون، فعاليات الدورة الثالثة من منتدى العيون الدولي للزراعة الملحية والأراضي القاحلة (LAFOVA 3)، بمشاركة نخبة من الباحثين والمختصين من داخل المغرب وخارجه، في تظاهرة علمية تروم استكشاف سبل مواجهة ملوحة التربة والجفاف في المناطق الهامشية.

ويُنظم هذا المنتدى، الممتد على مدى ثلاثة أيام، بمبادرة من المعهد الأفريقي للبحوث الزراعية المستدامة (ASARI) التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، وبشراكة مع مؤسسة فوسبوكراع والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA). ويهدف إلى مناقشة أحدث الأبحاث والممارسات العلمية المرتبطة بالتربة المالحة، سعياً نحو تطوير حلول زراعية مبتكرة ومستدامة.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أبرز عبد العزيز حيرش، الباحث بالمعهد الأفريقي للبحوث الزراعية المستدامة، أن المنتدى يأتي في سياق دولي متأثر بتفاقم ملوحة التربة وشح المياه وتغير المناخ، ما ينعكس سلباً على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي العالمي. وشدد على أهمية بناء خرائط للمناطق المتضررة من الملوحة واقتراح استراتيجيات تدخل ناجعة.

من جهته، اعتبر جاك دي بينا تافاريس، مدير الأبحاث بالمعهد الوطني للبحث والتطوير الزراعي بالرأس الأخضر، أن هذا الحدث يمثل منصة علمية دولية لتبادل المعارف والنتائج بين الباحثين، لاسيما في ظل تزايد تهديدات التصحر وتدهور الأراضي.

وتتوزع أشغال المنتدى على 11 محورًا موضوعاتيًا تشمل الزراعة الذكية مناخيًا، تقنيات الري الفعال، خرائط التربة، واستراتيجيات التكيف السوسيو-اقتصادي، إلى جانب تطوير سياسات زراعية ملائمة للبيئات القاحلة. وتشمل الفعاليات أربع جلسات موازية، منها واحدة افتراضية، إضافة إلى أكثر من 125 عرضًا شفهيًا و35 ملصقًا علميًا.

ويشارك في هذه النسخة أزيد من 300 خبير وصانع قرار من 25 دولة، مع تسجيل أكثر من 200 مساهمة علمية تمثل 55 دولة، في خطوة تعكس الطابع الدولي والتخصصي للمنتدى، وتؤكد أهمية الزراعة الملحية كخيار استراتيجي لتحقيق الأمن الغذائي في ظل الأزمات المناخية.

وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، إلى جانب مسؤولين محليين وقناصل معتمدين، مما يعكس الأهمية التي يوليها المغرب للبحث العلمي في خدمة التنمية المستدامة بالمجالات الهشة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد