دولة الإمارات تشارك في الدورة 18 لموسم طانطان الثقافي لتعزيز التعاون الثقافي وحفظ التراث بين البلدين
الصحراء 24 : العيـــــون
على مدار 11 عاماً، تجسد مشاركة دولة الإمارات في “موسم طانطان” الثقافي عمق العلاقات الأخوية بين الإمارات والمملكة المغربية، حيث تمثل هذه المشاركة ثمرة للتعاون المستدام بين البلدين في مجال التراث.
وتستمر المشاركة الإماراتية هذا العام في الدورة الثامنة عشرة من موسم طانطان، والتي تقام برعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، تحت شعار “موسم طانطان: شاهد حي على عالمية ثقافة الرحل” من 14 إلى 18 مايو الجاري.

تحت إشراف هيئة أبوظبي للتراث، تشارك دولة الإمارات في هذا الحدث الثقافي البارز من خلال برنامج غني يجمع بين الماضي والحاضر. وتهدف المشاركة الإماراتية إلى إبراز الرسالة الحضارية والإنسانية لدولة الإمارات وتسليط الضوء على تراثها الثقافي الغني وجهودها البارزة في حفظ التراث المعنوي.

لقد كانت دولة الإمارات حريصة على المشاركة في “موسم طانطان” كل عام، مما يعكس التزامها الراسخ بالحفاظ على التراث وتعزيز التبادل الثقافي مع المغرب. وقد شهدت مشاركات الدولة في هذا الموسم تطوراً ملحوظاً في نوعية الفعاليات والأنشطة المقدمة، وهو ما أسهم في تعزيز العلاقات الثقافية بين الإمارات والمغرب بشكل ملموس.

كانت بداية المشاركة الإماراتية في موسم طانطان في عام 2014، حيث كانت دولة الإمارات ضيف شرف في الدورة العاشرة التي أقيمت تحت شعار “التراث الثقافي غير المادي ودوره في تنمية وتقارب الشعوب”. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الإمارات أحد المشاركين الرئيسيين في هذا الحدث الثقافي، حيث قدمت فعاليات تراثية وفنية غنية جذبّت الآلاف من الزوار، سواء من داخل المغرب أو من دول أخرى.

في عام 2015، استمرت المشاركة الإماراتية في الدورة الحادية عشرة تحت شعار “تراث إنساني ضامن للتماسك الاجتماعي وعامل تنموي”، حيث ركزت على إبراز موروثها الثقافي الغني وعناصر التقارب بين التراث الإماراتي والمغربي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على جهودها في تسجيل عناصر التراث المعنوي في قائمة “اليونسكو” للتراث الإنساني غير المادي.

وفي عام 2016، شاركت دولة الإمارات في الدورة الثانية عشرة تحت شعار “موسم طانطان ملتقى مغرب التنوع”، حيث عملت على تعزيز التعاون الثقافي بين دول الخليج والمغرب العربي. وواصلت الإمارات مسيرتها في المشاركة الفاعلة في موسم طانطان، بما يعكس اهتمامها الكبير بحوار الثقافات وتعزيز التواصل بين شعوب المنطقة.

تواصلت المشاركة الإماراتية في السنوات التالية، حيث شاركت في الدورة الثالثة عشرة عام 2017 تحت شعار “موسم طانطان: موروث ثقافي مغربي ببعد إفريقي”، لتسليط الضوء على التراث البدوي الأصيل وتعزيز العلاقات الثقافية بين الإمارات والمغرب. ثم واصلت المشاركة في الدورة الرابعة عشرة عام 2018، تحت شعار “موسم طانطان: عامل إشعاع الثقافة الحسانية”، وجاءت مشاركتها في الدورة الخامسة عشرة عام 2019، تحت شعار “موسم طانطان: حاضن لثقافة الرحل العالمية” تزامناً مع “عام التسامح”، مما أبرز أهمية التنوع الثقافي والانفتاح على الحضارات الأخرى.

بعد توقف مؤقت بسبب جائحة “كوفيد-19″، استؤنفت المشاركة الإماراتية في موسم طانطان عام 2023، حيث شاركت الدولة في الدورة السادسة عشرة تحت شعار “ترسيخ للهوية ورافعة للتنمية المستدامة”، والتي ركزت على التراث الإماراتي في مجالات الممارسات المستدامة والتعريف بمكوناته الثقافية المتنوعة.

في الدورة السابعة عشرة لعام 2024، تحت شعار “20 عاماً من الصون والتنمية البشرية”، شاركت دولة الإمارات مجدداً في موسم طانطان، حيث استقطب جناحها العديد من الزوار وحظي بحضور إعلامي واسع. هذا العام، تواصل دولة الإمارات حضورها القوي في موسم طانطان، مؤكدة على التزامها العميق بالتبادل الثقافي والمحافظة على التراث الثقافي العربي المشترك.

تعد مشاركة دولة الإمارات في “موسم طانطان” حدثاً مهماً في سياق تعزيز العلاقات الثقافية بين المملكة المغربية ودولة الإمارات، كما تعكس حرص الإمارات على الحفاظ على التراث العربي والتعريف به على المستوى الإقليمي والدولي.

