الصحراء 24 : محمد بونعاج
يعيش أزيد من 350 معتمرًا مغربيًا، أغلبهم من كبار السن والمرضى، لحظات عصيبة بمطار جدة الدولي، بعدما تُركوا عالقين لساعات طويلة دون مأوى أو طعام أو توضيحات رسمية، نتيجة “عطل تقني” في طائرة تابعة لشركة “ماناسيك” للطيران.

المعتمرون، الذين أنهوا مناسك العمرة وكانوا يستعدون للعودة إلى المغرب، اضطروا للمبيت على الأرض في ظروف غير إنسانية، في ظل غياب أي تدخل فعّال من الشركة الناقلة أو الجهات المعنية لتوفير الحد الأدنى من الدعم اللوجستي والمعنوي لهؤلاء المواطنين.

مصادر من عين المكان أكدت أن الشركة اكتفت بإخبار المعتمرين بوجود “مشكلة تقنية” دون تقديم أي جدول زمني واضح لحل الأزمة أو توفير بديل فوري، ما أثار حالة من القلق والاستياء الشديدين في صفوف المتضررين وعائلاتهم بالمغرب.

المقلق أكثر، أن الطائرة نفسها كانت مبرمجة لنقل فوج جديد من الحجاج المغاربة، قُدر عددهم بحوالي 400 شخص، ما يفتح الباب أمام فوضى تنظيمية قد تمتد إلى موسم الحج المقبل في حال لم تُعالج هذه الأزمة بسرعة وفعالية.

وطالب عدد من المتتبعين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة النقل واللوجستيك، والسفارة المغربية بالرياض، بالتدخل العاجل لضمان كرامة وسلامة المواطنين العالقين، وفتح تحقيق شفاف في حيثيات الحادث، ومحاسبة الشركة المعنية على هذا الإهمال الخطير الذي يمس بصورة المملكة ومواطنيها في الخارج.


