زيارة تاريخية لوزيرة الثقافة الفرنسية تعزز موقف باريس الداعم لمغربية الصحراء وتعزز التعاون الثقافي

في خطوة تعكس عمق العلاقات المغربية الفرنسية وتجدد التأكيد على دعم باريس لمغربية الصحراء، قامت وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، اليوم الاثنين، بزيارة رسمية للأقاليم الجنوبية، حيث استهلت جولتها من مدينة طرفاية، مرورًا بالعيون، وصولًا إلى الداخلة، في زيارة حملت أبعادًا سياسية وثقافية مهمة.

ووفقًا لبلاغ صادر عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، فإن هذه الزيارة، التي تُعد الأولى من نوعها لمسؤول حكومي فرنسي إلى الأقاليم الجنوبية، تأتي كإشارة واضحة على دعم فرنسا، باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، للسيادة المغربية على هذه المناطق.

جولة في طرفاية: تكريم للتراث الثقافي والتاريخي

بدأت الوزيرة الفرنسية، التي كانت مرفوقة بوزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، محمد مهدي بنسعيد، جولتها بزيارة مدينة طرفاية، حيث تفقدت معلمة “كاسا ديل مار”، التي يعود تاريخها إلى أواخر القرن التاسع عشر، والتي ستخضع لأعمال ترميم للحفاظ على قيمتها التاريخية.

كما زارت قصبة طرفاية ومتحف أنطوان دوسانت إكزوبيري، وهو المنزل الذي أقام فيه الكاتب والطيار الفرنسي الشهير، والذي تحول إلى متحف يروي تاريخه ويرحب بالزوار من مختلف أنحاء العالم.

العيون: إطلاق مشروع التحالف الفرنسي وتعزيز الفضاءات الثقافية

بعد محطة طرفاية، توجهت الوزيرة داتي إلى مدينة العيون، حيث أشرفت على إعطاء الانطلاقة لمشروع التحالف الفرنسي (Alliance Française)، وهو مشروع ثقافي يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي بين المغرب وفرنسا، وتوفير فضاء لتعلم اللغة الفرنسية والانفتاح على الفنون والممارسات الثقافية المختلفة.

كما قامت بزيارة مكتبة محمد السادس، التي تُعد واحدة من أبرز المراكز الثقافية بالمملكة، حيث اطلعت على مختلف الخدمات التي توفرها لسكان المنطقة.

الداخلة: دعم الصناعات الثقافية والإبداعية

وفي مدينة الداخلة، واصلت الوزيرة الفرنسية برنامج زيارتها، حيث أعطت إلى جانب الوزير بنسعيد، الانطلاقة الرسمية لملحقة المعهد العالي لمهن السينما، الذي سيفتح أبوابه أمام شباب الأقاليم الجنوبية لتكوينهم في مجالات السينما والسمعي البصري، في إطار تعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية بالمنطقة.

تعزيز التعاون الثقافي بين المغرب وفرنسا

من المقرر أن تتواصل زيارة الوزيرة الفرنسية إلى المغرب يوم غد الثلاثاء، حيث ستعقد اجتماعًا ثنائيًا موسعًا مع نظيرها المغربي، كما سيتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الثقافة والفنون والسينما.

وتعكس هذه الزيارة التزام فرنسا بتعزيز علاقاتها الثقافية مع المغرب، مع التركيز على تنمية الأقاليم الجنوبية من خلال مشاريع تدعم التبادل الثقافي والتكوين المهني، وهو ما ينسجم مع رؤية المغرب التنموية لهذه المناطق.

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد