انتقادات للأوضاع الصعبة لأساتذة المغرب ودعوات للاستجابة لمطالبهم …بمناسبة اليوم العالمي للمدرس

الصحراء 24 : العيــــون

قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الدولة لاتزال تمعن في المزيد من ضرب الحق في التعليم، وتكريس الهشاشة في الشغل عبر توظيف المدرسين والمدرسات بالعقدة، وبدون تكوين مهني قادر على تهييئهم لممارسة أدوارهم.

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، تحت شعار ”المعلمون أصل التحول في مجال التعليم “، أن الدولة تقزم الأدوار المحورية المنوطة بنساء ورجال التعليم، حيث أنها تكرش الهشاشة في الشغل عبر توظيف المدرسين والمدرسات بالعقدة، وبدون تكوين مهني قادر على تهييئهم لممارسة أدوارهم الريادية في الإنماء الكامل لشخصية المتعلم، وتصرّ على إقصاء المدرسين من المساهمة في صياغة السياسات التعليمة والمناهج التربوية، وتقزيم الأدوار المحورية المنوطة بنساء ورجال التعليم على مستوى التعليم والتوعية بالمبادئ الانسانية.

وأكدت الجمعية على ضرورة بلورة سياسات تعزّز المساءلة والشفافية، والاشراك الحقيقي للفاعلين، وتنسيق الشراكات على كل المستويات وفي كل القطاعات، وإشراك كل الفاعلين، وضمنهم الهيئات الممثلة لنساء ورجال التعليم، في رسم سياسات تعليمية تضمن التمتّع، وبدون أي تمييز، بالحق في تعليم عمومي موحد ومجاني وجيد للجميع، وفي طرح بدائل للمناهج والمقررات الحالية وتعويضها بأخرى تتماشى مع معايير حقوق الإنسان الكونية والشمولية.

كما شددت على ضرورة إقرار ميزانيات ملتزمة بالمعايير المرجعية الدولية والإقليمية التي تقضي بتخصيص نسبة تتراوح بين%4 و6% على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي للتعليم، و/أو إنفاق نسبة تتراوح بين 15% و20% على الأقل من مجموع النفقات العامة على التعليم. وتكون كفيلة بتوفير بيئة مدرسية ملائمة لشروط العمل سواء من حيث البنية التحتية أو وسائل العمل بما فيها التكنولوجيا الحديثة أو الموارد البشرية.

ولفتت إلى ضروة ضمان حقوق المدرسين وأولها حقهم في استقرار وظيفي في العمل والتراجع على التوظيف بالعقدة، والتوقف عن التقليص من المناصب المخصصة للقطاع، وكذا عن الرفع من أعداد المستفيدين من التقاعد النسبي دون تعويض، بالإضافة لتوظيف أعداد كافية ومؤهلة من المدرّسين لاستيعاب النقص المهول خاصة في المناطق القروية والنائية بشكل يحدّ من ظاهرة الهدر المدرسي خاصة وسط الفتيات والفئات الأكثر هشاشة، تكوين مهني أوّلي ومستمر للمدرسين يكون قادرا على تهيئهم لممارسة أدوارهم وتيسيرها، مع التدريب على استعمال تكنولوجيا المعلومات.

كما نبهت الجمعية، لأهمية إشراك الشغيلة التعليمية بشكل جدي ومسؤول في حوار قطاعي لإيجاد الحلول لكافة أوضاعها المتأزمة خاصة الفئات الهشّة في القطاع (مربيات ومربو التعليم الأولي، القطاع الخاص، عاملات وعمال الحراسة والنظافة والطبخ… )، ناهيك عن إقرار نظام أساسي يحافظ على المكتسبات ويجيب على المتطلبات والمستجدات.

ودقت الجمعية ناقوس الخطر بشأن تزايد أشكال التطبيع بالوسط التعليمي، ووضع التعليم بالمغرب، معبرة عن استنكارها لمخططات الوزارة الوصية على القطاع الداعية للتطبيع والرامية لتمريره بواسطة أنشطة الحياة المدرسية، داعية المدرسات والمدرسين إلى اليقظة والحذر اتجاه هذه السياسة والتصدي لها ورفضها.

وعبرت عن مساندتها لقضايا وملفات كافة العاملين والعاملات بالتعليم، ومساندتها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد المتابعين أمام المحاكم، مستنكرة متابعات كافة نساء ورجال التعليم على خلفية نشاطهم النقابي.

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد