الصحراء 24 : و.م.ع
أكد أستاذ الجيوسياسية بجامعة السلطان مولاي سلميان ببني ملال السيد محسن إيدالي أن زيارة الوفد الإسرائيلي للمغرب وتوقيع عدد من الاتفاقيات يمثل انطلاقة لمرحلة جديدة وحاسمة في العلاقات الدولية لبلادنا.
وأضاف السيد إيدالي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنها تثمل أيضا نظرة استراتيجية ذات أفق متعدد الابعاد يروم الدفاع مصالح بلادنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .. علما أن ثوابتنا وكما قال صاحب الجلالة لا تقبل المزايدة من احد ودروسا من احد.
وأضاف أن المغرب بمؤسساته القوية وبإرثه المتجدر عبر التاريخ ومكونات مجتمعه العربية والامازيغية واليهودية، والخصوصيات الروحية التي تميزه وتجعل منه قطبا روحيا، متجدر بعمق عبر السنين، قوي بإمارة المؤمنين المنفتحة على كل مكونات المجتمع المغربي.
واعتبر أن زيارة الوفد الإسرائيلي تندرج في إطار التحولات الجيوستراتيجية والجيوسياسية على مستوى العالم من جهة، وعلى المستوى الاقليمي من جهة ثانية.
وقال إنها تفعيل إجرائي سواء على المستوى السياسي أو السوسيو اقتصادي أو القانوني لفلسفة الديبلوماسية المغربية، التي استطاعت بنظرتها الملكية البراكماتية الذكية، وبتفاعل كل مكونات الشعب المغربي مع أبعادها وأسسها وثوابتها القوية، أن تجعل من بلادنا قوة إقليمية وازنة، مكنتها من التموقع السياسي والدبلوماسي والجيوستراتيجي إفريقيا وإقليميا ودوليا.
وذكر من جهة أخرى بالاعتراف الواضح والصريح من طرف الولايات المتحدة الامريكية بمغربية الصحراء واحداث العديد من القنصليات في كل من العيون والداخلة والدعم الدولي الكبير لإجراءات المغرب لتأمين معبر الكركرات أمام الحركة التجارية.
وقال إنها مرحلة حاسمة في تاريخ بلادنا تتطلب التعبأة الوطنية الشاملة لكل مكونات المجتمع المغربي حفاظا على مصالحنا الاستراتيجية وتأكيدا لنجاعة ديبلومسيتنا الملكية وحكامة نظرتها المستقبلية .
