الصحراء 24 : العيــــون
“غيث” يأتي ليحمل بين يديه غوثا وإغاثة ليروي ظمأ محتاجين ويطمئن قلوبا أنهكها التعب من دنيا قاسية، هو برنامج “قلبي اطمأن”، الذي لقي نجاحا منقطع النظير في موسمه الثالث، والذي يقدم على “يوتوب” وقنوات عربية، وبات يستحوذ على مشاهدات بالملايين تزداد يوما بعد يوم.
يجول “غيث” دول العالم العربي بحقيبته التي تحمل خيرا كثيرا لمن يختارهم بعناية كبيرة، يحس بضيقهم ويستشعر حاجتهم، فيكون لهم أملا كبيرا يواصلون به بقية حياتهم؛ يشجع المتتبعين على نعمة العطاء ويعيد تربيتهم على واجب الإنفاق على كل محتاج ذي ضائقة، والفرح بصناعة سعادة جديدة.
البرنامج يقدم رسائل مفادها أن “الدنيا مازالت بخير”، وأن “الناس للناس”، يحملها مقدمه مجهول الهوية، الذي يحرص على ألا يظهر وجهه للمشاهدين، وهو ما يجعل البرنامج يوصل أفكارا أكثر من كونه يصنع نجومية أشخاص.
يقوم البرنامج على مبدأ خيري بدعم من مؤسسة “الهلال الأحمر” الإماراتي، ولقي إشادة كبيرة من متابعين عبر العالم وأيضا في المغرب.
وتقول إحدى المتابعات المغربيات في “تدوينة” على “فايسبوك” إن “البرنامج يجعل المشاهد يعيد حساباته الدنيوية، ويظهر أننا نعيش أزمة إنسانية كبرى”.
وتواصل المدونة ذاتها : “برنامج جميل شاهدته اليوم بمحض الصدفة، وللأسف اكتشفت أنه في موسمه الثالث.
والجميل أن المذيع يخفي وجهه وحتى نبرة صوته بعيدا عن الرياء الفارغ والخير المرتبط بالصور الذي أصبح شائعا في مجتمعنا، في ظل هذه الأزمة على الإنسان أن يعيد ترتيب أولوياته وأن يمتحن إنسانيته، برنامج يستحق الاهتمام”.
ومن ضمن إنجازات البرنامج التمكن إلى حد الساعة من كفالة عشرة آلاف يتيم، ناهين عن السعي إلى تحقيق مبادرة زراعة مليون شجرة مثمرة، إضافة إلى ما يتم بثه ضمن الحلقات من مساعدات تصل قيمتها إلى الملايين، تتنوع ما بين إنشاء مشروع لمحتاجين وأداء دين عالق، وتحقيق حلم كان يمكن أن يكون مستحيلا لو تدخل “غيث”.

