بعد موجة غضب ضد قانون ” تكميم الأفواه “.. زعيم حزب مغربي يكشف أنه لولا ظرفية كورونا في البلاد لكانت المعارضة تصدت لهذه الفضيحة بملتمس لسحب الثقة من الحكومة
الصحراء 24 : العيــــون
بعد موجة الغضب التي تسبب فيها مشروع قانون يهم استعمال مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، تقدم به وزير العادل محمد بن عبد القادر، خلف رجة داخل حزبه (الاتحاد الاشتراكي) ووسط قيادته السياسية، خرج نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية” بتصريح مثير قال فيه أن الظرفية التي تمر منها البلاد حالت دون تقدم المعارضة بملتمس سحب الثقة لإقالة الحكومة.
وشدد المتحدث على خطورة مشروع قانون 22.20 المتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي، لأنه يمس حرية التعبير في الصميم، مؤكدا أن المعارضة كانت ستواجه “فضيحة مشروع قانون تكميم الأفواه بملتمس سحب الثقة من الحكومة”.
صحيفة “ أنفاس” المقربة من الاتحاد الاشتراكي، كشفت بدورها معطيات مثيرة من داخل قاعة صناع القرار داخل الحزب، لافتة الى أن “الحبل بدأ يشتد حول عنق وزير العدل الاتحادي محمد بن عبد القادر”، وذلك بسبب ما وصفتها بـ”الخطوة المشؤومة” المرتبطة بمشروع قانون مواقع التواصل الاجتماعي.
وكشف ذات المصدر، أن عددا هاما من أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قدموا رسائل مكتوبة لإدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب (الأمين العام)، يطلبون فيها عقد اجتماع للمكتب السياسي، وذلك للبت في نقطة وحيدة وواحدة وهي إقالة محمد بن عبد القادر من المكتب السياسي للحزب، أو دفعه لتقديم استقالته.
نبيل بن عبد الله الذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل، قال إنه لولا الظرف الاستثنائي الذي تمر منه المملكة بسبب جائحة كورونا، لالتمس من أحزاب المعارضة تقديم طلب بسحب الثقة من الحكومة وإقالتها، معتبرا أنه جاء ليُجهض الحريات وتمت المصادقة عليه بطريقة مشبوهة.
بن عبد الله الذي كان يتحدث في ندوة تفاعلية عن بعد نظمتها شبيبات أحزاب المعارضة، دعا إلى سحب مشروع القانون المثير للجدل بشكل نهائي، رافضا الاكتفاء بتأجيله.
وفي غضون موجة الغضب العارمة التي أحدثها تسريب بنود مشروع القانون، واجهتها انتقادات واسعة، دفعت بسياسيين الى تحميل وزير العدل مسرولية أي انقسام سياسي داخل الحكومة في وقت أكد فيه الجميع في البلاد على وحدة الصف في مواجهة أزمة كورونا، أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي، أن وزير العدل محمد بن عبد القادر، واعتبارا للظرفية الخاصة التي تجتازها البلاد، في حالة الطوارئ الصحية فقد قرر أن يطلب من رئيس الحكومة بتأجيل مشروع القانون.
وقال بن عبد الله الضغط العام السياسي والحقوقي والمدني، هو الذي دفع وزير العدل الى تقديم طلبه الى رئيس الحكومة لتأجيل مناقشة القانون.
مصادر صحفية مقربة من حزب الاتحاد الاشتراكي، كشفت أن تقديم كوادر الحزب طلب الى الكاتب الاول للحزب، جاء في اطار الاستجابة الى دعوات القاعدة الحزبية التي “أهينت في شرفها الحزبي بسبب القانون المشؤوم”.

